هل تحول نفط السعودية والإمارات إلى سلاح بيد واشنطن؟

23/04/2019
بنفط السعودية تشتعل المعركة بين طهران وواشنطن تحدد الولايات المتحدة بمعاقبة كل من يشتري النفط الإيراني بعد أن كانت قد أعفت ثماني دول من تلك العقوبات لكن الثاني من مايو أيار المقبل سيكون الموعد النهائي لهذه الإعفاءات التي لا تمدد هذا القرار الأميركي سيضر بمصالح تلك الدول وفي مقدمتها الصين والهند اللتان تستورد أكثر من من النفط الإيراني المصدر ناهيك عن قراره المباشر على إيران إذ يضخ نفطها قرابة خمسين مليار دولار في ميزانيتها سنويا لذلك تسعى إلى تلافي تجفيف أنابيبها النفطية بالقرار الأميركي وراحت تؤكد في أكثر من مناسبة أن عدم مرور نفطها في مضيق هرمز يعني إغلاق المضيق أمام أي نفط أخر شكل سوق النفط سيتغير هو الآخر بقرار ترمب بعد الغياب المتوقع للنفط الإيراني عن الأنابيب والناقلات العابرة للقارات لكن نفط المملكة العربية السعودية والإمارات هو من سيرسم الشكل الجديد لخريطة النفط تغريدة من بضع عشرات من الأحرف للرئيس الأميركي أعلن فيها أن الرياض ستسد نقص النفط الإيراني أمر أكده بيان من البيت الأبيض وتصريح وزير الخارجية الأميركي مايك بومبيو أيضا كما أكده وزير الطاقة والصناعة السعودي خالد الفالح الذي قال إن المملكة وهي أكبر مصدرة للنفط في العالم تعمل مع شركائها المنتجين على توفير إمدادات كافية من النفط للمستهلكين لكن شركاءها وهم أعضاء منظمة أوبك التي تجمع منتجي النفط تحت سقف واحد اتفقوا في أكثر من مرة على خفض الإنتاج وهو أمر لم تلتزم به الرياض على الدوام إذ أنها عادة ما كانت تخالف إجماع أوبك استجابة لطلبات أميركية تقتضي دوما تحقيق مصلحة أميركية من تحريك أسعار النفط والتلاعب بالإنتاج وهذا التعامل السعودي مع شركائها عادة ما يضعها في موقف محرج بعدم التزامها بقرارات اجتماعات أوبك وهو ما يعني أن النفط السعودي يتحرك وفق المصالح السياسية للرياض وارتباطاتها بواشنطن وليس بما تقتضيه مصلحة المنتجين أو سوق النفط العالمية أمر لم يبدأ عندما طرد الرئيس الأميركي طالبا من الرياض زيادة الإنتاج لتخفيض الأسعار في نوفمبر تشرين ثاني الماضي وهو ما حدث فعلا ويبدو أنه لن ينتهي بتغريدات الأخيرة لاستخدام النفط السعودي في معركته مع إيران إذا ما استمرت العلاقة على شكلها الحالي فإن النفط السعودي سيتحول على ما يبدو إلى سلاح في يد الرئيس الأميركي