قضايا المهاجرين تتصدر خطابات الأحزاب الإسبانية في حملة النيابيات

23/04/2019
بخلاف كثير من الدول الأوروبية لم يكن لمسألة الهجرة في إسبانيا ثقل انتخابي يذكر واقع تغير بعد ظهور أقصى اليمين الذي جعل من الأخبار الزائفة وتحميل وزر الأزمة الاقتصادية على المهاجرين سلاحا دعائيا لا يتوانى في إشهاره وهو ما أثار سباقا بين الأحزاب المحافظة الأخرى فتخلت عن نظرة الاعتدال واختارت تأجيج مشاعر عامة الناس علها تضمن الفوز في الانتخابات المقبلة سيستخدم اليمين دائما خطاب التجريم تجاه المهاجرين وسيزورنا دائما على أن المشكلة التي يتعين حلها أو التخلص منها إنهم يعدون بإنشاء الأسوار على الحدود وسيسلمون المهاجرين الحق في الرعاية الصحية والتعليم أمام حدة هذا الخطاب يفضل اليسار تجنب الحديث عن تحدي الهجرة صمت لا تكسره سوى بعض الجمعيات الحقوقية وبعض المؤسسات الخاصة كهذه الشركة المختصة مجال الأمن التي أعدت حملة لمواجهة الأخبار الزائفة التي تربط الهجرة بالإجرام ولإثبات ذلك نشرت أرقاما تفيد بأن بالمائة من السرقات بالإكراه التي تحدث في إسبانيا ينفذها مواطنون إسبان نريد إثارة نوع من النقاش والتأمل العميق داخل مجتمعنا لدحض هذه الأحكام المسبقة فليس كل من يسرق يكون مهاجرا وإلى أن يتحقق ذلك ثمة مجموعة من المسائل الخاصة بالهجرة التي لا يعرف كيف ستحلها الحكومة المقبلة فبالإضافة إلى غياب الرعاية الضرورية لكل من المهاجرين الذين وصلوا إلى إسبانيا ثمة تحديات أخرى تواجهها كالتخلف إدارات الهجرة عن تسوية طلبات اللجوء التي قدمها بعض المغتربين بإسبانيا ووقف نزيف الهجرة السرية الذي يخلف مئات الضحايا كل سنة انتخابات الخروج عن النص واللباقة يسهل تهجم على الآخر والآخر هنا هو المهاجر الذي لا حول له ولا قوة لأنه صامت وضعيف يفتقر إلى صوت يرفع أسهمه في سوق الانتخابات أيمن زبير الجزيرة