حداد بسريلانكا على ضحايا الهجمات والجهات الرسمية تتبادل الاتهامات

23/04/2019
يوم حداد وطني شهد تشييع جماعيا لجنازات أعداد ممن فقدوا أرواحهم في هجمات الأحد الدموية بكى عليهم فيها من يعرفهم ومن لا يعرفون يوم شهد تنكيس الأعلام فوق كل المؤسسات ووقف فيه الجميع دقيقة صمت في كل أنحاء البلاد في الأماكن العامة وفي الشوارع والطرقات حدادا على من رحلوا في يوم عيدهم صمت لف كل شيء في البلاد لكنه لم يشمل التصريحات من هنا وهناك وبعد أن ذهبت السكرة وجاءت الفكرة بدأ التنصل من المسؤولية وتوجيه الاتهامات من طرف لآخر رئيس البلاد قال إن الشرطة كانت لديها معلومات مسبقة من الاستخبارات حول احتمال تنفيذ هجمات انتحارية تستهدف كنائس لكنها أخفقت في التحرك قبل وقوعها وقال المتحدث باسم الحكومة إن مسؤولا بارزا في الشرطة وزعت تقريرا بشأن هجمات محتملة ولكن لم يتم إطلاع رئيس الوزراء ولا الوزراء على ذلك التقرير وأضاف أنه لو كان لدى الحكومة علم مسبق لكانت اتخذت إجراءات احتياطية وطالب باستقالة المفتش العام للشرطة فورا وفي وسط غموض مازال يلف طبيعة الجهة المسؤولة عن التفجيرات تتوجه أصابع الاتهام مرة إلى شبكة دولية ومرة أخرى إلى جماعتين إسلاميتين هما جماعة التوحيد الوطنية وجمعية ملة إبراهيم حسبما صرح بذلك أمام البرلمان وزير الدولة لشؤون الدفاع الوزير اعتبر أيضا أن التفجيرات جاءت انتقاما لمذبحة المسجدين في نيوزيلندا التي وقعت الشهر الماضي جدل يكشف عن وجود خلافات وصفها البعض بالعداء بين تيارين أولهما يتزعمه رئيس الحكومة وثانيهما يتزعمه رئيس البلاد الذي ينفرد بالمسؤولية عن الأجهزة الأمنية والسيادية ووسط هذا البحر من الخلافات يتساءل البعض عن مدى تمكن البلاد في وقت قريب من تضميد جراحها واستيعاب الدروس بعد أحداث عدها البعض اختبارا للسلطات الحاكمة في البلاد إما أن تنجح فيه أو تتورط في تحويل حالة الصراع السياسي المتفشية إلى حالة من الخوف الحقيقي وانعدام الاستقرار والشعور بالعودة إلى الأيام المظلمة