السيسي يحدد "السبيل الوحيد للحل بالسودان".. فمن خوله ذلك؟

23/04/2019
لا يعيد التاريخ نفسه لكن ثمة من يعاند ويقترح مقاربته لكيفية إجهاض الثورات في يومين أو على الأقل على طريقته مع أهمية إتاحة الفرصة والوقت الكافي للأطراف السودانية للوفاء باستحقاقات هذه المرحلة السيسي يقدم وصفته لما لا يتاح المزيد من الوقت للمجلس العسكري في السودان ليس سؤالا بل طلبا سرعان ما يلبي بحسب الرئيس المصري فقد دعا إلى قمة أفريقية مصغرة وكان لافتا أن تعقد سريعا وأن تخرج بخلاصات تذكر بالأسوأ وهو الانقضاض على الثورات بذريعة منح المنقلبين عليها وقتا لما يوصف بالتحول الديمقراطي الذي تكشف عن أن يخلع المنقلب بزته العسكرية ليس أكثر ويرتدي أخرى مدنية ليصبح رئيسا ويتعبد يشيد بالمجلس العسكري السوداني هل هذا يشبه ذاك العسكر هم أنفسهم في الصورتين تقوم مقاربة السيسي التي بسطها في القمة الإفريقية على مرجعية دور المجلس العسكري في مرحلة الانتقال الديمقراطي فهو الذي يقود ويشرف وثمة كافة القوى السياسية وهي في موقع أخفض وتوجه والأسوأ هو في أخذها على إطلاقها ومن بينها قوى محسوبة جهرا على نظام البشير إن لم تكن من أنتجته وهي كثيرة ويراد لها أن تتصدر المشهد وفي مقاربة السيسي فإنها تتساوى وقوى الثورة بل ربما تكون لها الأفضلية من خلال كثرة عناوينها أما الركن الثاني لمقاربته فهو ما يصر على أنها خصوصية هذه المنطقة من العالم وذلك على غرار ما دافع عنه من خصوصية رعاها لمفهوم حقوق الإنسان في هذه المنطقة عندما استقبل الرئيس الفرنسي فإذا المواطن المصري أقرب إلى كائن أقل من أن يكون إنسانا في التعريف العام للإنسان في عالم اليوم أقرب إلى أن يكون عمليا لا يستحق الحرية ولا غنى له عن الوصاية والتوجيه يسحب السيسي هذا المنطق على الشأن السوداني ليؤكد أن ثمة خصوصية للدول الأفريقية لا قدرة للآخرين على فهمها وبالتالي فإن عليهم أن لا يزعج أهل المنطقة بالحديث عن معايير دولية يجب احترامها مادام لديهم كتيب جاهز للتعامل مع ثورات شعوبهم وما بعدها في الخرطوم ثمة ما يقول كثيرون إنه نموذج سياسي جديد يتموضع ويبعد ويقرب ليأخذ مكانه هناك ضمن الأصوات التي تساهم في تشكيل هذا النموذج كان المحارب الشرس في دارفور وقائد قوات الدعم السريع هنا يتبنى المقاربة نفسها تلك التي بسطها السيسي فليس من حق أحد والإشارة هنا إلى قوى الحرية والتغيير أن يحتكر الحلول فثمة أحزاب وقوى سياسية كثيرة ونحن لا من ثار في الشوارع وقدموا الشهداء من يحق له أن يدعو ويقدم الحلول ثم لماذا يغلقون المنافذ والطرقات ألا يذكر ذلك بما حدث في الماضي القريب في القاهرة وبحسب كثيرين فإن ثمة جهودا منسقة تبذل وتتصاعد لاحتواء الشارع السوداني وتطويعه يشارك فيها قادة محور أبو ظبي الرياض القاهرة لقد أرسل الوفود وقدموا المليارات وها هم يعقدون المؤتمرات لقطع الطريق على الشارع من جهة وعلى دعوة الإتحاد الإفريقي ومهلته لتسليم الأمور للمدنيين في السودان من جهة أخرى في موازاة هذه الجهود ثمة شارع سوداني قالها مرة تسقط بس وقالها ثانية تصمت ثاني