ليبيا.. هل ستجدي دعوة المبعوث الأممي لإنهاء التدخلات الخارجية؟

22/04/2019
استمرت الأوضاع في العاصمة الليبية طرابلس ومحيطها ساخنة تجددت الاشتباكات بين قوات حكومة الوفاق الوطني وقوات اللواء المتقاعد خليفة حفتر في محور قصر غشير وذكر أن الخناق يضيق على قوات حفتر المتمركزة في نقاط حول مطار طرابلس جنوب غربي العاصمة ويتحدث الناطق الداخلية التابعة لحكومة الوفاق عن تحرير كامل المحور الجنوبي بطرابلس الممتد من وادي الربيع إلى العزيزية لم تعد المعارك مجرد عمليات كر وفر كما كانت أحيانا بل أصبحت حربا ضروسا تختبر مختلف موازين قوى الطرفين صحيح أن بعض محاور القتال في الجنوب الشرقي من العاصمة تشهد هدوءا مشوبا بالترقب منذ يوم الأحد لكن القوات الحكومية تقول إنها تحافظ على جميع مواقعها المتقدمة وإنها انتقلت من مرحلة الدفاع إلى مرحلة الهجوم وما تزال الأمم المتحدة تنتقل من أمنية إلى أمية في غمرة الفشل السريع الذي صاحب مختلفة جهودها في ليبيا فشل المؤتمر الوطني الذي كان مقررا عقده الأسبوع الماضي في غدامس جنوب غربي البلاد علينا أن ندعو إلى لم شمل الليبيين وإلى وحدة قراره ولكن علينا أيضا في الآن معا وأن لا ننسى ذلك إلى إعادة الوحدة إلى صفوف المجتمع الدولي وليس خافيا أن لم شمل الليبيين وتحقيق وحدة قرارهم ونبذ الحرب والعودة إلى التحاور من أجل السلام هو المعضلة المستعصية على مختلف الحلول التي تبلورت بصيغ مختلفة منذ بداية الانهيار الأمني في البلاد كما أن وحدة المجتمع الدولي فيما يتعلق بليبيا هي أيضا معضلة فالثابت المعروف والمعاش أن الإستراتيجية ظلت تتقاذف النزاع الليبي منذ بداياته وما اشتعلت نيران الحرب وتتسع حاليا إلا بفعل هذه الاستراتيجيات التي وجدت من الأرض الليبية مسرحا خصبا لها وفي البال للدور المصري والإماراتي والسعودي وأخيرا الدور الفرنسي الداعم لقوات اللواء المتقاعد خليفة حفتر الذي اتضح في الحرب الراهنة في طرابلس ومحيطها رغم أن فرنسا طالما تحدثت عن الحياد في الأزمة الليبية ورعت من قبل مؤتمرا للمصالحة بين حفتر ورئيس حكومة الوفاق اتفق خلاله على نقاط عدة بينها وقف إطلاق النار