عـاجـل: الحريري يؤكد في اتصال مع قائد الجيش وجوب حماية المتظاهرين وفتح الطرقات في كل المناطق

عمران خان في طهران.. رسائل باكستانية لمن يهمه الأمر

22/04/2019
قبل هذه المصافحة كان البلدان على شفا حرب أو هكذا بديا رئيس الوزراء الباكستاني عمران خان يلتقي في طهران الرئيس الإيراني حسن روحاني زيارة في مكانها وتوقيتها مشبعة بالدلالات في ظرف محتشد بالتحولات لا تقل أهمية ما يقال عن المسكوت عنه لكن فيما هو معلن كشف الرئيس الإيراني حسن روحاني عن اتفاقين رئيسيين قوة عسكرية حدودية ولجنة اقتصادية بين البلدين لا يصح نزع هذين الاتفاقين عن سياقهما الذي حدده روحاني وأكد عليه عمران خان وهو عدم السماح لأي طرف ثالث بالتدخل في العلاقات بين البلدين من هو الطرف الثالث هذا ما قيل تلميحا يصح ذكره تصريحا كنتيجة بالنظر إلى المقدمات فالطرف الثالث المقصود قد يكون السعودية إسلام آباد قررت إذن على ما يبدو إمساك العصا من الوسط بين طهران والرياض في عودة إلى موقعها البالغ الحساسية والتعقيد بالنسبة لجوارها وخصوصا إيران وهو موقف يحتم على باكستان أن تكون في خانة الحياد الايجابي يؤكد ذلك أن زيارة رئيس الوزراء الباكستاني ليست إلا إجابة متأخرة على سؤال إيراني وجه لإسلام أباد إلى أين تتجهون توقيت السؤال كان بعيد الهجوم الذي استهدف جنودا إيرانيين في زهدان في فبراير العام الجاري وجاهة السؤال تمثلت في أن الهجوم أعقب زيارة ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان لباكستان كان الرجل سخيا إذ أبرم عقودا بنحو عشرين مليار دولار الزيارة بدت تجسيدا لإستراتيجية سعودية معلنة رسمها ولي عهدها وهو العمل لكي تكون المعركة في إيران للسعودية لكن ثمة قصور في قراءة العوامل التي تربط باكستان بإيران والتي لن تتقدم عليها حسابات التنافس الإيراني السعودي في المنطقة وإن سلمنا بالعداء السعودي الإيراني ثمة من لا يتعلم من الآخر وقيل من تعلم وفهم لغة عدوه فقد أمين مكره وهذا ما دفع جنرالا إيرانيا إبان التوتر الإيراني الباكستاني إلى القول مطمئنا إن السعودية تبني نفوذها الإقليمي بالمال فقط وهو نفوذ مزيف وفاشل وبرهان ذلك في ملفات عدة من باكستان إلى سوريا ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان قال ضمن ما قال إن بلاده هدف رئيسي للنظام الإيراني والمرء لا يلدغ من جحر مرتين لكن ماذا اللدغ ألف مرة ومرة