السودان.. هل ستهدأ ساحات الاعتصام بوعود بيانات المجلس العسكري؟

22/04/2019
خلي الحراك صاحي فلا تنام الخرطوم وأخواتها وفيها وبها اعتصم المعتصمون هناك في الشوارع التي يقولون إنها لا تخون والشوارع الضامنة لهم يقفون فيها حراسا على نضال كانت هي ساحته وصارت جبهتهم المنيعة حتى تحقيق أهداف ثورتهم التي أطاحت بالرئيس المعزول عمر البشير ذلك كسبهم ونتاجهم لذا يقاومون أن يؤخذ منهم أو باسمهم ويطالبون بجسم النظام كاملا لا رأسا يستبدل برأس عسكري مثلما عبرت قوى الحرية والتغيير التي تتحدث باسم الحراك الثوري إنها أزمة ثقة في طريق مسدود المجلس العسكري لا ينفك يؤكد أنه انحاز للشعب ولم ينفذ انقلابا وأن لا مطامع في الحكم وهو ممسك بمقاليد الأمور كلها على نحو تراه القوى الثورية توجهات للتفرد بالسلطة فذهبت إلى أنها ستعلن وحدها عن أسماء حكومة انتقالية المدنية فالمجلس العسكري ليست وظيفته الحكم الأمر الذي لا يراه المجلس ممكنا في الظروف الحالية ويضيف رئيسه أنه مستعد لتسليم السلطة غدا إن كانت القوى المدنية جاهزة وذلك تصريح تقود تجارب دينيين مع مثله من زمان وصول البشير إلى توجس يوجب التدقيق في النوايا حتى صاروا أكثر لا يصدق كل ما يسمع أما المجلس العسكري فيتحدث عن قوى لم يسمها تعرقل سياساته مما أثار تساؤلات لدى الحراك عمن يقصده وفي انتظار ما سيكون تتوالى الدعوات للاعتصام والمليونيات وكان ملفتا قرار المجلس العسكري نيته فتح جميع الطرق والممرات لعدم عرقلة حياة المواطنين كما قال مما بدا للبعض موقفا يتجاوز إعادة الحياة سريعا إلى طبيعتها الشكلية وكأن ثورة مرت وعبرت في حين لا تزال أسئلتها وتحدياتها قائمة هي ما يغلق الطريق لا المعتصمين والتحديات ليست بنت هواجس السودان الداخلية وحسب يطلب أهله أن يتركوا وثورتهم وشأنهم لكنهم لا يتركون لذلك ظروف موضوعية منها أن البلد الكبير ليس جزيرة منعزلة بل إقليما متحركا يتأثر فيه ويؤثر في جانبه مصر وليبيا وذاك كفضاء جيوسياسي تقع في قلبه دينامية الفعل الثوري نفسه ها هي بعد الوفد المشترك السعودي الإماراتي ثلاثة مليارات دولار منحة مشتركة أيضا منهما مما يجعلها رسالة محور لا موقف دولة ولأن الدولتين في معلن قولهما والفعل لا تحبان الثورات ولا الثائرين ولا تؤمنان بالتحركات الشعبية وهي لهما أفعال تخريب في خريف يظلم لا ربيع يزهر فإن الشكوك عما أنزل حب ثورة السودان في قلبيهما ووضع ممسكين الأمر فيه موضع الحظوة والسخاء تراود قارئ المشهد المعقد وفي ضلاله نماذج مكرورة تبدو رؤى جيدا للسودانيين ممن يهتفون الآن ثالث