عـاجـل: وزير المالية اللبناني: تم التأكيد خلال اللقاء مع الحريري على إنجاز الموازنة العامة دون إدخال أي ضريبة أو رسوم جديدة

السودان.. الحراك يطالب بحكومة مدنية والمجلس العسكري صامت

20/04/2019
وكأن المجلس العسكري الانتقالي والشارع السياسي في السودان يسيران على خطين متوازيين وكأن نقطة التلاقي مفقودة بينهما حتى إشعار آخر يتواصل الاعتصام أمام مبنى القيادة العامة للجيش السوداني يطالب المعتصمون بتشكيل مجلس سيادة مدني بتمثيل عسكري وتشكيل حكومة مدنية وهو ذات المطلب الذي رفعه للمجلس العسكري تحالف إعلان الحرية والتغيير مهندس الحراك في الشارع ودعا فيه أيضا إلى تشكيل مجلس تشريعي انتقالي للمطلب مبرراته في رأي كثيرين ففي ذهن المعتصمين تجربة حكم النظم العسكرية في السودان التي امتدت في مجملها إلى اثنتين وخمسين سنة كانت السبب الأساسي في عثرات البلاد السياسية والاقتصادية التي لازمتها بصور ودرجات مختلفة حالة التوجس وعدم الثقة لدى المحتجين مردها إلى التخوف من أن المجلس العسكري أعلن منذ البيان الذي عزل بموجبه البشير وحدد الفترة الانتقالية بعامين أو أقل حسب التطورات احتفظ لنفسه في الدور السياسي والأمني في الدولة حتى في حال تشكيل الحكومة المدنية التي تعهد بها والتساؤل المطروح في أروقة سودانية كثيرة هو لماذا يتجنب المجلس الحديث عن تشكيل مجلس السيادة المدني بتمثيل عسكري محدود مع أن للسودان تجربة سابقة ناجحة في ذلك وفي الأذهان ما حدث بعد ثورة أكتوبر الشعبية عام 1964 حيث شكل وفي ظروف مشابهة لحالة التوجس الحالية مجلس مدني تولى الرئاسة حتى إجراء الانتخابات بعد عدة أشهر يواجه المجلس العسكري الانتقالي الحالي أيضا ضغوط إقليمية ودولية وقال موسى فكي رئيس مفوضية الاتحاد الأفريقي لدى لقائه في الخرطوم رئيس اللجنة السياسية بالمجلس وعددا من الأطياف السياسية في البلاد إن التوافق بين جميع الأطراف على مرحلة انتقالية متفق عليها يعد أمرا أساسيا وكان مجلس السلم والأمن في الاتحاد الأفريقي قد أمهل المجلس العسكري يوم الاثنين الماضي أسبوعين لتسليم السلطة لحكومة مدنية مهددا بتعليق عضوية السودان في جميع أنشطة الاتحاد إذا لم يستجب لذلك الثابت أن المجلس العسكري الانتقالي يمسك حتى الآن في العصا من منتصفها ولم يرد على المطالب التي قدمها تحالف إعلان الحرية والتغيير لكنه ما فتئوا يرددون أن مهمته هي توفير المناخ لتولي القوى السياسية حكم البلاد بطريقة سلمية وديمقراطية ولكن كيف يحدث ذلك هذا هو السؤال الحائر وتمر الأيام وإجابته مفقودة لكنها تجعل من البلاد ساحة مفتوحة على احتمالات كثيرة