مظاهرات الجمعة التاسعة بالجزائر تتمسك برحيل جميع رموز النظام

19/04/2019
هل يبدو حوار طرشان ربما يطرح هذا التساؤل بالنظر لتواصل الحراك الشعبي في الجزائر للجمعة التاسعة بينما السلطات القائمة ماضية في إجراءاتها رغم أن دعوات الرحيل تخصها بالأساس تواصل توافد المتظاهرين الجزائريين على ساحة البريد المركزي بالعاصمة رغم سقوط إحدى الباحثات الثلاث برحيل الطيب بلعيز رئيس المجلس الدستوري السابق لكن الباقين الأولى والثانية لم تسقط بعد فمازال عبد القادر بن صالح في سدة الرئاسة ونور الدين بدوي رئيسا للحكومة كلا الرجلين بحسب المتظاهرين من أركان نظام بوتفليقة ولا بد من رحيله ما معه الرئيس المؤقت عبد القادر بن صالح من جهته ماض في مهامه بل يمهد لعقد ندوة تشاورية لأحزاب وقوى سياسية يوم الاثنين دعا لها أكثر من مائة شخصية وطنية ومن الحراك لتهيئة الأجواء للانتخابات الرئاسية أوائل يوليو المقبل يبدو أن الدعوة للقاء التشاوري بحد ذاتها استفزت أطرافا سياسية لا تقبل أصلا بالداعي وهو الرئيس المؤقت رئيس حزب العدالة والتنمية عبد الله جاب الله رفض الدعوى مؤكدا أن لا شرعية للرئيس الحالي ولا لحكومة تصريف الأعمال بل اعتبر رئيس حركة مجتمع السلم عبد الرزاق مقري أن لقاء الاثنين اعتداء على الإرادة الشعبية وزيادة في تأزيم الأوضاع وأكدت الحركة أن سياسة فرض الأمر الواقع كما وصفتها أوصلت البلد إلى ما هي عليه محذرة من عواقب خطيرة لعدم الاستجابة للجزائريين يتحمل مسؤوليتها أصحاب القرار الفعليون قد تكون هذه إشارة ربما لقيادات الجيش الجزائري التي قالت إن الإطاحة ببوتفليقة جاءت استجابة لمطالب الحراك ثم هي بالمقابل أقرت تعيين بن صالح ومدو في منصبيهما رغما عن مطالب ذلك الحراك أهي متلازمة عربية غالبة أن يثور الناس فتتصدر المؤسسات الوطنية الفاعلة كداعم لحراك الشارع حتى إذا سقط رأس النظام أو تنحى أو استقال مضت تلك المؤسسات في وجهتها ترسم ملامح اليوم التالي بعيدا عن حراك الشارع الذي قطعته آنفا وفي سبيلها تلك تصدر خطابات من الانزلاق إلى العنف وحماية البلاد على ما عدا ربما لهذا السبب يحرص الداعون لتظاهرات الجمعة التاسعة على الدعم للحفاظ على سلمية الحراك أكثر من أي وقت مضى وهو ما قد يقرأ حرصا على تفويت أي فرصة للتشويش على صوت الشارع حتى يبلغ أسماء المسؤولين