تعثر الانسحاب.. هل سببه شخصية تيريزا ماي؟

19/04/2019
دخلت تيريزا ماي دار الحكومة في داونينغ سويت وهي تعلم أن المهمة التي تنتظرها لتنفيذ الانسحاب من الاتحاد الأوروبي شاقة تتطلب نفسا طويلا واستغلال ما أمكن من رصيدها السياسي بعد إجراء الاستفتاء نحن أمام تغيير وطني كبير ولكنني أعلم أن بلادنا ستكون في مستوى هذا التحدي بعد انسحابنا من الاتحاد الأوروبي سنخلق لأنفسنا في العالم دورا بناء جديدا ستكون تلك هي مهمة الحكومة التي أترأسها وسنبني معا مستقبلا أفضل لبريطانيا ماي التي حددت خطوطا حمرا في مفاوضات الخروج من الاتحاد الأوروبي للخروج من السوق الأوروبية الموحدة والاتحاد الجمركي والخروج من دون اتفاق لو تطلب الأمر وجدت نفسها أيضا محاطة بأعضاء متشددين في حزبها يطالبونها بأن لا تقدم أي تنازلات إلى الجانب الأوروبي ويهددونها تارة بالاستقالات وتارة أخرى بحجب الثقة عنها بينما بدا للجميع أن تنفيذ عملية الانسحاب من الاتحاد الأوروبي ينطوي على تعقيدات واضحة أبدت إلزامي الإقرار بذلك أو تغيير أسلوب مفاوضاتها فهي لم تغير من آرائها مع اتضاح تعقيدات المفاوضات وتسببت بشكل ما في الطريق المسدود الذي بلغه البوكسيت إنها رئيسة وزراء عنيدة تمد يدها إلى المعارضة خشية اتساع فجوة الانقسامات داخل حزبها وعولت كثيرا على أسلوبها الانفراد في إطالة أمد العملية بالانتقال من مرحلة إلى أخرى على أمل أن يتخوف أعضاء البرلمان البريطاني من عامل الزمن فيؤيد خطتها لكي لا تنسحب بلادهم من الكتلة الأوروبية من دون اتفاق محاولات استرضاء المتشددين في حزب المحافظين واستخدام مبرر الصالح العام أحيانا لم تغير من الأمر شيئا بل إنما هي التي اضطرت أخيرا إلى إبداء الاستعداد لتغيير أسلوبها مع المعارضة قبل فوات الأوان العياشي جابو الجزيرة