السودانيون يواصلون اعتصامهم للمطالبة بسرعة تسليم السلطة لحكومة مدنية

19/04/2019
في البدء كان الشعب وفي الختام قول يتحسس طريقه إلى التجسيد هذا ما يسعى إليه السودانيون وقادة حراكهم وذلك في مرحلة ما بعد بعد عمر حسن البشير إذ لم يبلغ حراك السودان بعد محطته الأخيرة لليوم الرابع عشر على التوالي يواصل السودانيون اعتصامهم أمام مقر القيادة العامة للقوات المسلحة يطالبون المجلس العسكري الانتقالي بسرعة تسليم السلطة لحكومة مدنية عرفوا أن الاستعجال السلام وفي التأني الندامة لا لأن صبر السودانيين الذي طال ثلاثة عقود قد نفذ إنما الوعي من أن تتسرب إلى اللحظة التاريخية للانتقال الديمقراطي تدخلات إقليمية فتزرع بين ثنايا ثورتهم ثورة مضادة لأصواتهم ودمائهم وصبرهم وأحلامهم توشح المعتصمون عالم السودان في استعادة رمزية لمفاهيم وهوية وطنية سلبت منهم أو كادت باسم العلم ذاته أكد المعتصمون على وحدتهم وسلبيتهم وإصرارهم على تحقيق أهدافهم الاعتصام والتظاهر والاحتجاج الشعبي تمثل روح الثورة ولا يعوز ثورة السودان الجسد أي الإطار السياسي والتنظيمي المنبثق من الحراك والممثل لتطلعاته وهو تلازم يحيل انتفاضة الشعوب إلى كائن حي قادر على التفاوض والتأثير بل وفرض الواقع الذي تجلى ذلك في إعلان قادة الاحتجاج السوداني عزمهم على إعلان أسماء أعضاء مجلس سيادي مدني وضربوا الأحد المقبل موعدا حسبما قال تجمع المهنيين السودانيين الذي وعد لعرض تفاصيل جهود إضافية وصفها بالمتقدمة تتجلى بالإعلان تباعا عن أسماء بشأن السلطات المدنية الأخرى وهكذا يجد الشعب سبيله من الشارع إلى الحكم ترسيخا لما يقره دساتير الدنيا في أن الشعب هو مصدر السلطة هذا الإعلان ليس منزوع السياق في تطورات المشهد السوداني بل هو إجراء بني على رؤية كانت قد تقدمت بها هو إعلان الحرية والتغيير تشتمل على ثلاثة مستويات للسلطة الانتقالية وهي مجلس رئاسي مدني لتمثيل عسكري وسلطتان مدنيتان تشريعية وتنفيذية مشروع اكتفى المجلس العسكري بالقول إنه ما يزال قيد الدرس لكن في المقابل لم يتأخر المجلس العسكري في الإعلان عن سلسلة قرارات أحدثها إعفاء ثلاثة مسؤولين هم وكلاء وزارتي الإعلام والاتصالات والموارد المائية والكهرباء ومعهم الأمين العام للمجلس القومي للأدوية والسموم عسى ألا تشغل هذه القرارات بالمجلس العسكري عن هموم الشارع على ما يظهر من المجلس العسكري بالتصاقه حتى الآن مع مطالب الحراك وعلى ما عقد عليه السودانيون من عزم يتكدسوا قادة الحراك ويسعون إلى القبض على جمر المبادرة والتقدم إلى الأمام خطوتين باتجاه حكم مدني انتقالي يساوره الدستور ويحميه الجيش عساه يكون منطلقا لبناء عقد اجتماعي يؤسس لسودان جديد الشعب هو أغلى ثرواته وكذلك يهدي السودان نموذجا إلى جواره العربي والإفريقي المتعب والممزق