قوات "الوفاق" تنسحب من قاعدة تمنهنت الإستراتيجية التابعة لحفتر

18/04/2019
ثمة ما طرأ وأوجب تلك الزيارة التي وصفت بالمفاجئة ولي عهد أبو ظبي يهرع إلى الرياض الثلاثاء الماضي فهناك في السودان وليبيا ما يهدد ما يقال إنه مشروعه الأكبر في المنطقة يلتقي ولي عهد أبو ظبي محمد بن زايد العاهل السعودي وولي عهده وبرفقة رجله للمهمات السرية والعابرة للحدود طحنون بن زايد وما هي إلا ساعات حتى كانت طرابلس تحت نيران حفتر في ذلك اليوم والليلة التي سبقته قام اللواء الليبي المتقاعد بأسوأ قصف لطرابلس وتحديدا في منطقة أبو سليم وهو ما دفع المبعوث الأممي الخاص إلى ليبيا غسان سلامة إلى وصف القصف الهمجي وبأنه جريمة حرب مكتملة الأركان أما لماذا فعل حفتر ذلك فربما لأنه في مأزق بين ما يراد منه وما يستطيع يراد منه الكثير قبل يومين فقط من لقاء ولي عهد أبو ظبي العاهل السعودي وولي عهده كان حفتر قد قابل يوم الأحد في القاهرة عبد الفتاح السيسي ويعتقد أن هناك غضبا مكبوتا على حفتر الذي خاض حربا في حياته وانتصر فيها ولعل هذا ما يفسر تصاعد وتيرة اللقاءات بين أقطاب محور أبو ظبي القاهرة الرياض وسعي قادتها لحسم سريع لمعركة بدأت ويبدو أن نهايتها لم تسر هؤلاء قوات حكومة الوفاق وهي الجهة الليبية الوحيدة المعترف بها دوليا تتهم الإمارات تتلاعب لإعاقة الديمقراطية في المنطقة وهي والقاهرة تزودان حفتر بالأسلحة رغم فرض حظر دولي على توريدها إلى أي من الأطراف الليبية ما تم غنمه من هذه القوات من عربات مصفحة وغير ذلك هي إماراتية جاءت بتواريخ حديثة بعد الحظر وهي أسلحة قتالية الإتهام توجه جارا وثمة من يضيف الرياض ويقول إن حفتر استبق حملته الواسعة على طرابلس بلقاء مع العاهل السعودي في السابع والعشرين من الشهر الماضي أي قبيل القمة العربية ما يعني منح حفتر ما يعتقد أنها شرعية يحتاجها ويقال أيضا مال وفير لينجز ما أريد منه وبهذا يبدو الرجل بيدقا بيد محور بعينه يخشى أن ينهار مشروعه في المنطقة بأسرها أما حكومة الوفاق فيبدو أنها امتصت الضربة الأولى تماما بل ولديها أسرار رجالات حفتر ومقاتليه وأكثر من ذلك تنضم إليها قوات أخرى من خارج طرابلس وتضغط على حفتر عسكريا بل وربما تحاصره بالقرب من سبها جنوبي البلاد استولت قوة حماية الجنوب على قاعدة تمنهنت بالغة الأهمية الإستراتيجية قبل أن تنسحب منها ما يعني أن معارك كر وفر قد تخاض ضد حفتر بهدف استنزافه ودفعه للعودة إلى قواعده القديمة لكن علامات تعول حكومة الوفاق باريس كما اتهمها أعضاء مقربون من الحكومة تلعب ضد الوفاق ولصالح حفتر لكن هناك إيطاليا وهي غاضبة مما يحدث وترى فيه تهديدا لها وتمددا للفرنسيين على حسابها إضافة إلى ذلك هناك الأميركيون وهم مستاءون من التسلل الفرنسي من خلف ظهورهم وثمة أيضا الأمم المتحدة التي ترى في حملة حفتر وازدراء لشرعيته الدولية لكن قبل ذلك وبعده هناك الليبيون وهم ما تخلصوا من القذافي لإنتاج نسخ محدثة منه ولذلك سيقاومون