فرنسا تنفي دعمها لقوات حفتر وتؤكد تأييدها لحكومة الوفاق

18/04/2019
ما إن اندلعت المعارك في طرابلس حتى وقعت فرنسا تحت نيران الاتهامات بأنها تدعم اللواء المتقاعد خليفة حفتر اتهامات لقيت صدى في وسائل الإعلام الفرنسية الدعم الفرنسي في مجال الاستخبارات كان حاسما في الصعود القوي لمسلحي حفتر منذ أكثر من عامين وزير خارجية فرنسا واللواء الليبي أقام علاقات تكاد تكون ودية وهو ما يثير بالضرورة تساؤلات حول دور فرنسا في الهجوم على طرابلس تنفي فرنسا انحيازها إلى حفتر وتؤكد أنها لا تزال تؤيد رئيس حكومة الوفاق فايز السراج المعترف به من المجتمع الدولي ليس صحيحا أننا ندعم حفتر فعندما ندعو إلى وقف إطلاق النار فإننا نرفض الحل العسكري وهذه الدعوة نقلت أيضا وبوضوح إلى جيش الجارة لحفتر وهذا هو الموقف ذاته الذي أعلناه بمعية شركائنا الأوروبيين فرنسا تتحاور مع الجميع وربما كانت سباقة في الحديث مع الجنرال حفتر قبل دول أخرى لدينا هدف واحد هو الحل السياسي ولدينا برنامج واحد هو دعم الوسيط الأممي بعد انتخابه بأشهر قليلة استقبل الرئيس الفرنسي إيمانويل مكروم خليفة حفتر وقد رأى المراقبون حينئذ أن باريس قد أدخلت حفتر في الدائرة الضيقة للشخصيات التي يراهن المجتمع الدولي عليها ماركسي محرر الشؤون الدبلوماسية في صحيفة لوموند رافق وزير خارجية فرنسا في إحدى زياراته لحفتر فرنسا ترى منذ العام أن حفتر لا يمكن تجاهله فهو يسيطر على ثمانين في المئة من ليبيا وبالنسبة إليها يصعب من دونه إيجاد حل سياسي صدام ابن حفتر جاء في الرابع من هذا الشهر أي قبل بدء الهجوم على طرابلس إلى باريس وزار أيضا روما للحصول على إذن مبطن من هناك ولا تخفي فرنسا أنها ترى في حفتر شريكا مهما لها ضد الإرهابيين وضد الهجرة غير النظامية وهذا هو ما يفسر علاقتها القوية معه المرة الوحيدة التي اضطرت باريس فيها إلى الاعتراف ضمنيا بأنها تدعم حفتر عسكريا كانت بعد مقتل ثلاثة عسكريين فرنسيين لدى سقوط طائرة هليكوبتر حيث يتواجد حفتر أما اليوم فهي تؤكد أنه لا يوجد أي حل عسكري في ليبيا وأنه ليس لديها مشروع سري ولا خطاب مزدوج بشأن ليبيا نور الدين بوزيان الجزيرة باريس