ما دلالات وفود من الإمارات والسعودية ومصر لعسكر الخرطوم؟

17/04/2019
وفد إماراتي سعودي مشترك في الخرطوم أيام معدودة بعد تولي الفريق أول عبد الفتاح البرهان رئاسة المجلس العسكري الانتقالي المجلس أكد الزيارة ولقاء الوفد بالبرهان ونائبه محمد حمدان حميتي كل على حدة لم تنشر أي صورة للقاء وهو ما أثار استغراب الكثيرين فكيف لبلد ثار شعبه واقتلع نظاما حكم السودان ثلاثة عقود أن تعقد قياداته الجديدة لقاءات شبه سرية ولعل هذا ما يرجح مصداقية الأخبار التي نشرتها وسائل إعلام سودانية بأن من ترأس الوفد هو طه عثمان الحسين المدير السابق لمكتب الرئيس المعزول عمر البشير والمستشار في الخارجية السعودية حاليا معروف أن السعودية والإمارات كانتا من أوائل الدول التي اعترفت بالمجلس العسكري السوداني وزادت على ذلك بالإعلان عن إرسال شحنات من المواد البترولية والدقيق والأدوية دعما للسودان هذا الموقف لم يره الحراك الشعبي بعين الرضا واعتبره كثيرون استفزازا لمشاعر السودانيين وهم في قمة زهوهم الوطني بنجاحهم في عزل عمر البشير أكثر من ذلك فإن مزاج الحراك الشعبي لا يبدو من الوارد معه الترحيب بسياسة المحاور التي تمارسها وتفرضها دول منذ انطلاق موجات الربيع العربي وتندرج في إطار ما بات يعرف بالثورات المضادة مطلب من قبيل سحب القوات السودانية المشاركة في حرب اليمن تصدر مطالب المعتصمين وعبر تجمع المهنيين السودانيين وقوى إعلان الحرية والتغيير على الدرجة نفسها من الرفض لانخراط السودان في محاور وتحالفات دون أن يسموا المحور السعودي الإماراتي المصري وسط تساؤلات على المسارعة في الزيارات إن كانت تندرج في إطار الدعم المعلن أم غيره وعلى منوال موقفي الرياض وأبو ظبي نسجت القاهرة فلم يتأخر الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي في الاتصال بالفريق عبد الفتاح البرهان معلنا وقوفه إلى جانب السودان وخيارات شعبه كما قال بل أنه أعلن نيته زيارة الخرطوم خلال أيام وبعد ساعات قليلة من الاتصال الهاتفي بين السيسي والبرهان توجه وفد مصري وصف برفيع المستوى إلى الخرطوم لماذا سارعت هذه الدول الثلاث تحديدا إلى التواصل مع السلطة الجديدة في السودان وتقديم مساعدات عاجلة لها سؤال يطرحه كثيرون ممن لا يزالون في الميدان ومن ينظر بعين الريبة لأي تحرك سعودي إماراتي تحديدا في دول الثورات أي مقابل تنتظره السعودية والإمارات ومصر سؤال يفرض نفسه بقوة الزيارة جاءت غداة تأكيد الفريق محمد حمدان حميتي نائب رئيس المجلس العسكري الانتقالي بقاء القوات السودانية المشاركة في حرب اليمن إلى حين استكمال أهداف التحالف السعودي الإماراتي هناك ليس سرا أن الفريق عبد الفتاح البرهان قد ترأس تلقى القوات وأن كثيرا من أفرادها ينتمون لقوات الدعم السريع التي يرئسها حميتي ومع ذلك ثمة عوامل يتناصح المعتصمون أخذها في الحسبان أولها استمرار الحراك الشعبي ومع يهب تجارب ومآلات الربيع العربي الواحدة تلو الأخرى وفوق هذا وذاك فإن السلطة المدنية التي قد ترى النور قريبا لا يتوقع الشارع قبول انخراطها في تحالفات ومحاور تعرض على السودان مهما كانت الإغراءات