شاهد كيف يصنع الحرير والسجاد الفاخر بأوزبكستان

17/04/2019
مدينة ماغيلانغ تاريخية في وادي فرغانا ظلت المدينة الأوزبكية قرونا من أهم محطات طريق الحرير لم تنته قصتها مع الحرير في هذا المصنع الذي يعود بناؤه إلى القرن الثامن عشر مازالت صناعة الحرير الطبيعي تمارس بطقوسها القديمة ذاتها هذه شجرة توت أبيض يقتات منه دود القز في فصل الربيع هذه الشرانق البيضاء تنتج عن خيوط الحرير حول جسده المتكور تتحول الدودة إلى شرنقة ويتضاعف وزنها سبع عشرة مرة وقبل أن تتحول إلى فراشة تقتل ويحتفظ بها لإنتاج الحرير طوال السنة تطبخ الشرانق في مياه لمدة ساعة تقريبا فتلين خيوطها تجمع أكونو بعناية خان الخطوط الدقيقة برشاقة عالية في عام 1983 جاء بي أبي هذا المصنع كان عمري 21 عاما قال لي إنك إذا واصلت العمل هنا ستحافظون على صناعة الحرير التقليدية ولأن خيوط الحرير دقيقة يتم تجميع خمسة وعشرين إلى ثلاثين من شرنقة لإنتاج خيط واحد وكل تعطي نحو كيلومترين من الخيوط بعد تجميع خيوط تمر بمراحل أخرى من الغسل والتلوين الذي تستخدم فيه مواد طبيعية كالرمان وقشور البصل وقشور الجوز والأكاسيا ومن أرقى استخدامات خيوط الحرير لإنتاج السجاد الذي تتوارثه الأجيال يبدو عمل هؤلاء النسوة معقدا للغاية فهنا ينسجن رسوما غاية في الدقة ويستخدم من مائة إلى 400 عقدة في كل سنتيمتر مربع في مدينة ماغيلانغ بوادي فرجانا تعد صناعة الحرير والسجاد حرفة تتوارثها الأجيال أبا عن جد وفي كل مناطق أوزبكستان يصنع سجاد يحكي قصص تاريخ طويل من الرخاء والازدهار في المدينة القديمة على بعد نحو كيلومتر التقيت سابينا التي تنتمي لعائلة عملت في صناعة السجاد منذ زمن بعيد عندما كانت تمر القوافل كان التجار يقفون لشراء السجاد الحرير من بخارى وبعد ذلك يبيعونه في باقي أنحاء العالم تقول صبينة العاملات هنا يقضين أحيانا سنتين في نسج قطعة سجاد واحدة وتعريض قطعة سجاد تتميز به بخارى يستخدم على الجهتين تسميه السجاد السحري تتراوح أسعار القطع المعروضة هنا بين 200 دولار و60 ألف دولار تبدو الأسعار مرتفعة وربما شجع على ارتفاعها تدفق عدد كبير من السياح الأجانب على أوزبكستان في السنوات الأخيرة ويبقى ما تنتجه هؤلاء النسوة تحفا فنية عبر خيوطها تتجلى تجارب إبداع إنساني صقلتها السنين مصطفى زرايد الجزيرة بخارى أوزباكستان