سقطت الباء الأولى بالجزائر.. فهل يتوالى سقوط الباءات الثلاث؟

16/04/2019
وسقطت الباء الأولى تحت ضغط الحراك الشعبي المستمر في الجزائر رئيس المجلس الدستوري الطيب بلعيز المعين من الرئيس المستقيل عبد العزيز بوتفليقة يقدم استقالته إلى رئيس الدولة المؤقت عبد القادر بن صالح صالح دون إبداء الأسباب ورغم أن بلعيز كان قد تسلم منصبه قبل أيام قليلة من نزول الجزائريين للشارع رفضا للعهدة الخامسة فإن استقالته قد تعد مفتاحا لحل الأزمة السياسية في البلاد دون المخاطرة بتجاوز نصوص الدستور إذ ينتظر منها تمهيد الطريق إلى استقالات أخرى تكون مقدمة لإحداث تغييرات جذرية داخل المشهد الجزائري تتجاوب مع مطالب الحراك الشعبي الذي بدا مصرا على ضرورة الإطاحة بجميع رموز نظام بوتفليقة وفي مقدمتها ما عرف بالباءات الثلاث إلى بلعيز تصدرت الشعارات المطالبة برحيل الرئيس المؤقت عبد القادر بن صالح رئيس حكومة تصريف الأعمال وزير الداخلية السابق نور الدين بدوي تصدرت طوفان المظاهرات الذي اجتاح كثيرا من المدن الجزائرية فلا يمكن في رأي هؤلاء ومن يؤيدهم من أحزاب وقوى سياسية والشروع في مرحلة انتقالية تؤسس لفصل جديد من تاريخ بلادهم بنخب قديمة فاقدة للمصداقية الشعبية في نظرهم تدور حولها شبهات في تزوير إرادة الناخب الجزائري ولعل اللافت في استقالة بلعيز تزامنها مع خطاب جديد للرجل الذي باتت الأنظار توجه إليه كثيرا في الأسابيع الأخيرة داخل وخارج الجزائر رئيس أركان الجيش الفريق أحمد قايد صالح الذي أعلن أن كل الخيارات المتاحة لحل الأزمة وفي أقرب وقت ممكن والوقت يداهمنا والوضع لا يحتمل مزيدا من التأجيل كما قال وللمرة الأولى يهاجم رأس المؤسسة العسكرية وبشكل مباشر من كان لسنوات طويلة الرجل الأقوى في عهد بوتفليقة رئيس المخابرات السابق الفريق محمد مدين المعروف بالجنرال توفيق متهمة إياه بالعمل ضد إرادة الشعب والتواصل مع جهات مشبوهة بهدف تأجيج الوضع والتحريض على عرقلة المسار الذي يدعمه الجيش للخروج من الأزمة ووجه قائد صالح إنذارا أخيرا الجنرال توفيق الذي ترددت أنباء عن تواصله مع شخصيات نافذة من محيط الرئيس المستقيل في مقدمتها شقيق بوتفليقة بأنه ستتخذ ضده إجراءات قانونية صارمة في حال استمراره في تلك التصرفات وفيما بدا تناغما لافتا مع مطالب الحراك دعا الجهات القضائية إلى التعجيل بمحاسبة الضالعين في قضايا الفساد ومن قال أنهم ألحقوا الضرر بخزينة الدولة واختلسوا أموال الشعب وفي لفتة تجاه الحراك أعلن رئيس الأركان إصداره تعليمات بحماية المحتجين وبأن المؤسسة العسكرية لن تتخذ أي قرارات لا تخدم الشعب والوطن وأنها حريصة على ألا تسيل قطرة من دم جزائري واحد