السيسي يبقى حتى 2030 ويوظف أبناءه بالأجهزة الأمنية للدولة

16/04/2019
ليس هو ما دفع نحو تعديل الدستور بما يتيح له البقاء على سدة الحكم اثنتي عشرة سنة قادمة بل إن نواب البرلمان هم اقترحوا الفكرة منذ لحظتها الأولى مرورا بصياغتها القانونية وحتى ساعة التصويت عليها وإقرارها تمهيدا لطرحها على الاستفتاء العام تلك هي رواية رسمية مصرية التي تزعم إصرار الشعب على أن يكمل الرئيس عبد الفتاح السيسي ما يسميه أنصاره بالجميل في قيادة البلاد حقبة تمتد إلى عام 2030 بالرغم من جهد في السلطة كان الرجل عبر عنه أقسم عليه الإيمان الغلاظ مرارا وتكرارا منذ الانقلاب العسكري الذي قاده وأطاح سلفه محمد مرسي في تموز يوليو 2013 أقسمت بالله إن إحنا ما عندناش تشوفه لكن مسارعة السيسي إلى تولي رئاسة البلاد آنذاك مدة أربع سنوات أتبعها فور انتهائها بولاية ثانية ما عادت هي الدليل الوحيد على طمع في البقاء على رأس السلطة أطول مدة ممكنة فالتعديلات الدستورية الجديدة التي أقرها البرلمان تمديد الفترة الرئاسية من أربع سنوات إلى ست وهي تطبق بأثر رجعي لينتهي حكمه الحالي عام 2024 بدلا من عام 2022 ناهيك عن أنها تنص كذلك على حقه عند انتهائها في الترشح لولاية ثالثة بما يخالف تعهداته السابقة باطل يردوا ألوف المصريين قائلين في حملة تناهض التعديلات الدستورية ويستخدمون هذه الكلمة شعارا لإجراء استفتاءات مضادة على شبكة الإنترنت ستحجبها السلطة خمس مرات متتالية كما تحجب معها 34 ألف حساب آخر وفق ما قال موقع بينها حسابات لشركات ناشئة في مجال تكنولوجيا المعلومات ومنظمات غير حكومية أميركية ودولية وهو ما بدا محاولة لسد منافذ الإعلام الاجتماعي التي كان يستخدمها الشباب المصريون قبيل تدفقهم في الخامس والعشرين من يناير عام 2011 على ميدان التحرير ستة عشر عاما إذن لا أكثر هي المدة التي يطمح الرئيس الزاهد في الحكم إلى إكمالها بدءا من تاريخ توليه الرئاسة للمرة الأولى عام 2014 أما بعد ذلك أي عندما يبلغ الخامسة والسبعين فسيكون له أو لنسله قصة أخرى بدأت تتحول من مجرد همس وتكهنات إلى سياسة شبه مكشوفة على صفحات أهم وأعرق وسائل الإعلام الغربية تقول صحيفة تايمز التي تصدر في لندن إن السيسي وظف أبنائه الثلاثة في مناصب عسكرية وأمنية وإدارية رفيعة فتولى نجله محمود الذي يحمل رتبة عميد مهمة الإشراف على لجنة غير رسمية ترصد تقدم الإصلاحات الدستورية التي تم إقرارها أخيرا كما تولى مصطفى وهو الأكبر سنا في ذرية أبيه موقعا متقدما في هيئة الرقابة الإدارية يخونه ممارسة سلطته وسلطة الجيش على أجهزة الدولة المختلفة بينما نقل ثالثهما واسمه حسن من عمله في مجال النفط إلى جهاز المخابرات تتذكر الصحيفة البريطانية أيضا وهي تعرض مناصب أبناء السيسي أن ثورة يناير كانت قد استهدفت من بينما استهدفت منع الرئيس المخلوع حسني مبارك من نقل الحكم لنجله جمال وتلك إشارة لا ينقصها الوضوح إلى كابوس التوريث الذي ثار عليه المصريون لم يتبدد تماما وإن تغيرت أسماء شخوصه أو أشباحه