حفتر يستمد قوته من حلفائه العرب بحجة مهاجمة الإرهاب

15/04/2019
من عثرة إلى أخرى تتحرك خطى اللواء المتقاعد خليفة حفتر في محيط العاصمة الليبية لا يتناسى بواقع قوات حفتر الميداني مع الشعار الفتح المبين الذي رفعه الرجل بداية حملته المرفوضة جليا في الساعات الأخيرة توج الفشل المتواصل منذ بدأت هجمة حفتر بإسقاط طائرة حربية تابعة له جنوب العاصمة طرابلس لم تكن أولى الإخفاقات وإن كانت أقساها فخلال الأيام السابقة لم تسفر الحملة عن مصر بقدر ما صاحبها من تراجعات ومسارعة أعداد من المنضوين تحت لوائها إلى تسليم أنفسهم وعتادهم لقوات حكومة وفاق كان أحدثه مقاتلون من ترهونة فضلا عن وقوع أعداد أخرى في الأسر ظهر أن كثيرا منهم ليسوا سوى قصر زجت بهم أحلام حفتر في أتون حرب لا ناقة لهم فيها ولا جمل في ظل ذلك لا يجد حفتر سوى أوراق قواته الأسيرة أسوأها إفراطه في قصف المدنيين كلما ضاقت به الحال ميدانيا هذه سنته التي طبقها من قبل في الشرق وهو الآن يجددها في طرابلس صبت حمم صواريخ غراد عشوائيا على عدد من أحياء العاصمة ومحيطها فتضررت العمران هذه الهجمات المتكررة اعتبرت جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية على لسان حكومة الوفاق حيث تستهدف أحياء سكنية على هذا النحو بأسلحة ثقيلة حتى هذه الاتهامات ليست جديدة في سجل حفتر المثقل بالفظائع الموثقة حقوقيا في الشرق الليبي لهذا يعاني عزلة دولية وتعززت بعمليته العسكرية المفاجئة وغير المبررة في وسط وغرب ليبيا لكنه يعرف رغم ذلك أن له أنصارا في الجوار يتوقون لانتصاره الذي لا يأتي يطير حفتر فجأة إلى القاهرة ويستقبله الرئيس المصري مستعرضا معه آخر التطورات في ليبيا كما قالت الرئاسة المصرية التي لم يفته التأكيد على دعم السيسي لضيفه في حملته على طرابلس ضد من وصفتهم بالإرهابيين والمتطرفين قد لا يجد حفتر في القاهرة مالا كثيرا بقدر ما يجد دعما عسكريا لم يعد خافيا على أحد لعله يعرف من أين يستجلب المال الذي أغدق عليه من الرياض قبيل بدء معركة غامضة المصير يصر حفتر الإقليميون على توفير الغطاء له رغم رجحان كفة الشرعية في غير صالحه ورغم الإدانات الدولية التي توجه له ولا يمسهم منها شيء تقريبا ولعل هذا ما يغريهم بالتمادي يسوق خليفة حفتر نفسه كمحارب للإرهاب والتطرف لكن سجله في قتال تنظيم الدولة شرقي البلاد يشي بالعكس فضلا عن الفشل يتهم حفتر بتيسير تهريب عناصر تنظيم الدولة من درنة بعد أن هزموا بيد غيره قد يكون مفيدا استحضار ذلك عند قراءة ما أعلنته وزارة الداخلية بحكومة الوفاق من الكشف عن مخططات لاستهداف نقاط حيوية بالعاصمة وتوقيف عنصر بالتنظيم كان يستعد لشراء متفجرات لصنع أحزمة ناسفة هل تكون مصادفة أن يتزامن هذا مع حملة حفتر التي تبحث الآن عن نصر بأي ثمن