حراك الجزائر يكسب القوى السياسية والمجتمعية إلى صفه

15/04/2019
ما فتئ الحراك الشعبي الجزائري الرافض لجميع رموز نظام بوتفليقة ليكسبوا مزيدا من تأييد القوى السياسية والمجتمعية في البلاد لا بديل بالنسبة للمحتجين عن مغادرة الرئيس المؤقت ورئيس حكومة تصريف الأعمال التي خلفها بوتفليقة والمجلس الدستوري للمسرح الراهن فورا ووضع أسس لمرحلة انتقالية يرضى عنها الشارع ويأخذ البلاد باتجاه نظام ديمقراطي لا مكان فيه لتلك الرموز بأي صفة ومع مرور الأيام باتجاه الرابع من يوليو الموعد المضروب لإجراء الانتخابات الرئاسية تنال هذه المطالب تأييد أحزاب وكيانات سياسية ومجتمعية يرى أغلبها أن التغاضي عن مطالب الحراك قد يفضي إلى إفرازات خطيرة تمس أمن الجزائر واستقرارها رئيس حزب طلائع الحريات علي بن فليس دعا إلى ضرورة الحفاظ على ما سماه الدولة الوطنية وتحقيق مطالب الحراك واتهم قوى وصفها بغير الدستورية بالسعي لإفشال هذه المطالب ودعا رئيس الوزراء الجزائري السابق مولود حمروش قيادة الجيش إلى الإسهام في إتمام بناء الدولة الوطنية والاستياء من الحراك الشعبي في صياغة المرحلة القادمة كذلك أعلن منتخبون عن التجمع من أجل الثقافة والديمقراطية عدم مشاركتهم في التنظيم أو الإشراف على الانتخابات الرئاسية المعلنة وكانت عشرات البلديات التي تقوم بالإشراف على القوائم الانتخابية وتنظيم الاقتراع وفرز الأصوات قد أعلنت رفضها المشاركة في تنظيم الانتخابات الرئاسية وذلك تضامنا مع قضاة في تسع ولايات قرروا مقاطعة الإشراف على الانتخابات ترى غالبية أطياف المجتمع أن المطالب السياسية التي يرفعها الحراك الشعبي منذ الثاني والعشرين من فبراير الماضي لبناء ديمقراطية كاملة تمثل ترجمة شاملة لمختلف الطموحات التي ظلت حبيسة وصامتة على مدار السنوات الماضية ولا بد أن يحشد التأييد لها الآن ومع استمرار رفض السلطات المؤقتة التنحي تتنامى بعض المخاوف من احتمال سعي هذه السلطات لتفكيك وإنهاء الحراك الشعبي خاصة مع حديث أجهزة الأمن عن اختراق الحراك وعن مخطط إرهابي لتنفيذ عمليات تستهدفه لكن المزاج العام الذي يعبر عنه الحراك والكيانات السياسية والمجتمعية المساندة لمطالبه يقطع حتى الآن الطريق على كل تلك المبررات ويتعهد قادته بالمضي قدما من أجل تحقيق الأهداف المرجوة وأولها مرحلة انتقالية تمهيدية يرضاه الجميع