تحقيق للجزيرة يكشف استمرار إسرائيل في سرقة غاز غزة

15/04/2019
عقدين من الزمان والحديث عن ثروة قطاع غزة من الغاز لا يتوقف كان بإمكان هذا المشروع أن يدر نحو أربعة مليارات وخمسمائة مليون دولار سنويا على خزينة السلطة الفلسطينية آمال عراض إذا ثبت أن وزنها كان أخف من الغاز نفسه بدليل تبخرها السريع بدأت قصة غاز غزة عام 96 عندما أعلن اكتشاف حقل غاز داخل مياه القطاع الإقليمية وقد وصف الزعيم الراحل ياسر عرفات ذلك الاكتشاف بأنه هبة من السماء لكن هذه الهبة لم تثمر قط اكتشف حقل غزة البحري أولا ويقع في المياه الإقليمية للقطاع وقدر مخزونه بنحو 30 مليار متر مكعب أما الحقل الثاني فاكتشف قبل خمس سنوات ويقع في منطقة حدودية بين المياه الإقليمية التابعة لغزة والمياه الإقليمية الإسرائيلية وباحتياطات قدرت بثلاثة مليارات متر مكعب كلفت السلطة في تسعينيات القرن الماضي مهندسا فلسطينيا بدراسة الموضوع وتعميق البحث في استكشافه تواصل المهندس إسماعيل المسحال مع عدة شركات كما فوضت السلطة مستشار عرفات محمد رشيد لينوب عنها في كل ما يتعلق بمشروع استخراج الغاز تولى الأمر إذن محمد رشيد المقرب من القيادي الفتحاوي المفصول محمد دحلان ويعيش برفقته في أبو ظبي تحقيق للجزيرة ضمن حلقة جديدة من برنامج ما خفي أعظم كشف كامل المراسلات والوثائق المتعلقة بالاتفاق الذي وصفت بنوده بالمجحفة بحق الفلسطينيين مضت الأيام والأعوام وتعثر مشروع الغاز فبدأت السلطة الفلسطينية ملاحقة محمد رشيد في قضايا فساد ونهب للمال العام وغسل الأموال فشل المشروع حتى الآن على الأقل يستدعي البحث عن دور إسرائيل التي واكبت عمليات المسح والتنقيب منذ بداياتها عرقلت تل أبيب بكل ما تملك من سيطرة على البحر ومن علاقات إقليمية لاستخراج الغاز في القطاع الذي يواجه أزمات شبه متواصلة في إمدادات الطاقة بسبب الحصار أكثر من تكتيك يتبعه الاحتلال مثل اقتراحه نقل الغاز من غزة إلى مصر وتصديره من هناك قبل أن توقع القاهرة وتل أبيب اتفاقية تقضي بشراء الإسرائيليين الغاز من مصر وإيقاف نقل غاز غزة وهو ما دفع شركة بريتيش غاز لإيقاف بيع الغاز واستخراجه ولإبقائه حبيس الآبار كشف تحقيق الجزيرة النقاب عن دور مسؤولين في السلطة في تعطيل المشروع خاصة وزير الطاقة الفلسطيني السابق عزام الشوا الذي تفاوض مع إسرائيل وتوصل معها لاتفاق يقضي بأن تحصل تل أبيب على الغاز مقابل تزويد المناطق الفلسطينية بالكهرباء وتخفيف مديونية غزة لشركة الكهرباء الإسرائيلية عامل آخر أسهم فيما آل إليه المشروع وهو الانقسام الفلسطيني بين السلطة الحاكمة في الضفة الغربية وحركة حماس المسيطرة على قطاع غزة اليوم يتذكر الفلسطينيون تصريح رئيس الحكومة السابق رامي الحمد الله عام 2013 عندما قال إن السلطة الفلسطينية ستتحول إلى دولة منتجة ومصدرة للغاز في عام 2017 وهذا لم يحدث فالسلطة تستورد اليوم الغاز الإسرائيلي أكثر من أي وقت مضى