قانون تنظيم المظاهرات بفرنسا بين التأييد والرفض

14/04/2019
منذ ستة أشهر وكل يوم سبت تتوالى فصول مظاهرات أصحاب السترات الصفراء في فرنسا لكن الجديد فيها هذه المرة هو تزامنها مع دخول قانون لتنظيم المظاهرات حيز التطبيق ومن انعكاسات القانون الجديد اعتبار وضع لثام على الوجه جرما وعقوبته سنة سجنا وخمسة عشر ألف يورو غرامة مالية ويسمح القانون الجديد أيضا للشرطة بتفتيش المتظاهرين والسيارات ويرى كثير من الفرنسيين أن التشريع الجديد جاء ردا على أعمال العنف والتخريب التي رافقت مظاهرات أصحاب السترات الصفراء وهو ما تنفيه الحكومة هذا القانون ليس ظرفيا ونوقش في مجلس الشيوخ قبل مظاهرات أصحاب السترات الصفراء وهو ليس موجها ضدهم بل بالعكس يكرس القانون حرية التظاهر وهو قانون عقلاني لأنه يمنح السلطات الوسائل لكي يتظاهر الفرنسيون كما يشاءون لكن دون أن نخضع للمخربين وعلى الرغم من أن المجلس الدستوري ألغى مادة في مشروع القانون الجديد كانت سترخص للحكومة منع المظاهرات إلا أن تحالف عدة منظمات حقوقية وبينها العفو الدولية دان القانون الجديد وطالب بإلغائه معتبرا إياه تعسفيا ترجم احتجاج الجمعيات الحقوقية على القانون الجديد هذه المظاهرة بمطالبة الحكومة باحترام حق التظاهر وحرية التعبير التظاهر في فرنسا أصبحت فيه مخاطرة فقد نلاحق وربما نغرم وبالتالي فإن ما تعرضه علينا الحكومة هو التضييق على حق التظاهر ما يعني أن الحكومة قلصت أحد مبادئ الديمقراطية يتهم المتظاهرون الحكومة بإتباع سياسة أمنية تهدد الديمقراطية الفرنسية ويرون أن أعمال العنف التي شهدتها فرنسا أخيرا لا تبرر للحكومة ملاحقة المتظاهرين وتجريمهم هؤلاء المتظاهرون أن الهدف المبطن من الترسانة القانونية الجديدة هو شرعنة ممارسات أجهزة الأمن عوضا أن تستجيب الحكومة لمطالب الفرنسيين نور الدين بوزيان الجزيرة باريس