تحقيق للجزيرة يكشف استمرار إسرائيل في سرقة غاز غزة

14/04/2019
غاز غزة الكنز المنهوب ما خفي أعظم أماط اللثام في تحقيق جديد على خفايا ملف غزة وما صاحبه من صفقات ومفاوضات سرية أثير حولها كثير من الشبهات وعلامات الاستفهام سبقت غزو إسرائيل في اكتشاف أول حقول الغاز منتصف تسعينيات القرن الماضي حينما كانت منطقة حوض شرق المتوسط للغاز لكن الأطماع والفساد صاحبت عمليات اكتشاف أول الحقول التي أسندت لشركة بريتيش غاز البريطانية للتنقيب عنه مقابل حصة وصلت إلى 60 في المائة فالاتفاق الذي كشف التحقيق عن كامل المراسلات والوثائق المتعلقة به وصفت بنوده بالمجحفة بحق الفلسطينيين ليس أقلها خطورة إلزام الفلسطينيين بإبلاغ الإسرائيليين بأي عمليات تنقيب أو كشف للحقول رغم أنها في المياه الإقليمية الفلسطينية لكن الأكثر إثارة أن الموقعين على الاتفاق من جانب السلطة لاحقت بعضهم ملفات فساد عديدة إلى يومنا هذا لعل أبرزهم محمد رشيد المعروف باسم خالد سلام والمتهم فلسطينيا بسرقة وغسل ملايين الدولارات وإهدار المال العام وهو الرجل المركزي الذي شكل مرجعية الاتفاقيات ذاتها كونه كان رئيس صندوق الاستثمار الفلسطيني نجحت إسرائيل منذ اكتشاف حقل غزة في شراء الوقت وإفشال أي جهود الاستفادة الفلسطينيين من غازهم تارة عبر مفاوضات سرية مع رجال من السلطة الفلسطينية وأخرى من خلال اتفاقيات ثنائية كتلك التي جرت مع مصر وقطعت الطريق على سيناريو تصدير الغاز الفلسطيني عبر الموانئ المصرية يكشف التحقيق للمرة الأولى عن محاولة قامت بها حكومة حماس في غزة للتنقيب عن الغاز بغطاء شركة محلية مستغلة التغييرات التي أحدثتها ثورات الربيع العربي في المحيط والمنطقة لكن سرعان ما توقفت المحاولة مع عودة الحصار ليشتد على القطاع تبدلت الأحوال وظروف سياسية لكن إسرائيل من خلف الكواليس نجحت بالمحصلة في أن تتحول من طارق لأبواب الغاز إلى مصدر رئيسي له في المنطقة يكشف التحقيق تمكنت إسرائيل من سرقة كثير من حقول الغاز خلال العشرين عاما الماضية وحقل أحد أكثر الأمثلة وضوحا الحقل الذي يقع ضمن المياه الفلسطينيون كان يحتوي على واحد ونصف تريليون قدم مكعب من الغاز استنفذت إسرائيل كامل الكمية في عام 2012 مستغلة صمت السلطة عن المطالبة بالحق وكذا العالم الذي غض بصره عن سياسة إسرائيل في نهب هذه الثروات في البحر فلسطينية فهذا جزء من الاحتلال والقهر الممارسة لك أنت إسرائيلي فالإجابة مختلفة الحدود لا توجد بين الطبقات الجيولوجية اليوم غاز غزة بعنوان وشركة شل الهولندية التي اشترت شركة بريتش غاز البريطانية انسحبت من الاتفاقية بشكل غامض وخلف الكواليس تتحرك السلطة لإيجاد شركات بديلة لكنها تشترط التمكين الكاملة لحكمها في غزة والخاسر الأكبر المواطن الفلسطيني الذي يعيش أسوأ أزمة إنسانية أحد حلولها على بعد كيلومترات قليلة فقط