الحراك الجزائري يواصل الضغط والحكومة تطبق سياسة الأمر الواقع

14/04/2019
يلقي الحراك الشعبي الجزائري المستمر منذ الثاني والعشرين من فبراير بظلاله على مختلف مفاصل الدولة وأصبح العنوان البارز هو انعدام الثقة بين الشارع والنظام المؤقت القائم ويوما بعد يوم تزداد الهوة اتساعا الأمر الذي يطرح كل يوم المزيد من الأسئلة حول استمرار هذا الاحتقان السياسي ومآلات الأمور في ظله دخل طلبة الجامعة المركزية بالعاصمة في إضراب وكذلك نظم طلبة عدد من جامعات البلاد وقفات احتجاجية ورددوا شعارات طالبوا فيها بتغيير جذري للنظام الحاكم وبمحاسبة من سموهم باللصوص والمفسدين يكرس الحراك الشعبي وبين ثنايا القوى السياسية والنقابات ومختلف الكيانات المجتمعية في البلاد الرفض التام لرموز النظام الراهنة الثلاثة الرئاسة وحكومة تصريف الأعمال ورئاسة المجلس الدستوري الدخول معهم وعبرهم في أي خطوات تتعلق بمستقبل البلاد المنشود ويعيش الرئيس المؤقت عبد القادر بن صالح حالة مستمرة من الرفض والعزلة منذ تنصيبه في الرابع من هذا الشهر ودعوته في نفس اليوم لإجراء الانتخابات الرئاسية في الرابع من يوليو القادم وبدا الأمر في أوضح صوره برفض القضاة والمحامين والأحزاب السياسية والنقابات المستقلة التعامل مع تلك الانتخابات وما تبع ذلك من رفض يستمر الشارع في تأكيده ويستوي مع الرئيس المؤقت بالعزلة حكومة تصريف الأعمال التي تركها بوتفليقة ورئيسها نور الدين بدوي حيث ترفض القوى السياسية التعامل معها لذات الأسباب وحصر جمع من المواطنين وزير الطاقة محمد عقاب والوفد المرافق له بولاية تبسة ومنعوه من الخروج من المطار وأغلقت طلبة جامعة الشيخ العربي التمسك بالولاية الطريق المؤدي إلى المطار ورفعوا شعارات مناهضة للحكومة ومطالبة برحيلها ووصفوها بغير الشرعية الثابت الذي تتحرك عليه الأمور هو رفض السياسية والمدنية والنقابات والشخصيات المستقلة في الجزائر تنظيم انتخابات الرابع من يوليو لعدم توفر الظروف السياسية والقانونية لضمان نزاهتها وفي هذا الصدد يرى كثيرون أن الدعوات الموجهة لتلك الكيانات للتشاور في أمر إجرائها وترتيباتها محكوم عليها بالفشل ورغم حساب مختلف التعقيدات الراهنة التي تصاحب ذلك بما فيها رئيس الأركان الداعمة بشكل أو بآخر للرئيس المؤقت عبد القادر بن صالح وحكومته نور الدين بدوي ورئيس المجلس الدستوري الطيب بلعيز يظل الشارع هو اللاعب الأساسي في أي تطورات قادمة ويظل الرهان معقودا على الحراك الشعبي للضغط باتجاه الحل الذي يعيد الثقة المفقودة ويحقق الانتقال السلس المنشود وقد يكمن جانب من الحل برأي كثيرين في الاستفادة من المادتين السابعة أو الثامنة من الدستور للتوافق حول شكل ومدى الفترة الانتقالية واختيار قادتها