استعدادا للانتخابات.. أحزاب إندونيسيا العلمانية تتبنى شعارات دينية

13/04/2019
عبد الله كمنستيار داعية إندونيسي شهير لا تغيب السياسة عن أحاديثه ولكن من زاوية النصح دون الخوض في تأييد حزب معين كان شاهدا على حراك ديني معارض خلال الأعوام الماضية أسقط حاكم جاكرتا ويأسف بما أفرزه ذلك من انقسام في التيارات الإسلامية بين تقليدية مع الحكومة وإصلاحية ومحافظة مع المعارضة إنه لأمر محزن فعامة الناس لو اختلف هذا مقبول أما أن يتنازع العلماء فهذا أمر خطير ولكنني آمل أن نخرج من الانتخابات بالعبر فالأمة تدرس هذا الواقع ومن يستحق أن يقتدى به والجيل الجديد من الشباب المسلم يقرأ المشهد وفي أرياف جاوا وسومطرة عشرات الآلاف من المعاهد الدينية ذات الملايين من المريدين والخريجين تحتدم معركة الساسة لكسب التأييد زرنا معهدا بارزا في محافظة كونينجان بجاوا الغربية ويرفض القائمون على هذا المعهد قبول أي دعم مالي مقابل تأييد مرشح معين خلافا لبعض المعاهد التي يعلن مسؤولوها تأييد أحد الأحزاب مع اقتراب الانتخابات يتكرر مشهد مجيء الساسة إلى المعاهد الدينية وهي ظاهرة ليست صحية بأن الغرض من ذلك ليس إلا كسب الأصوات بينما كان الأجدر توعية الطلاب وتثقيفهم سياسيا ويدلي معظم طلبة المعاهد الدينية وطالباتها بأصواتهم لأول مرة فهو ممن ولدوا بعد التحول الديمقراطي عام 1998 ومن هؤلاء لطفية الطالبة في الصف الثالث الثانوي التي تابعت باهتمام مناظرات المرشحين لكل مرشح سلبيات وإيجابيات ونحن نختار من هو أفضل في اختياره أخف ضررين إذا وضعنا في حسباننا نواقص كل مرشح وذلك بالنظر في من يقف وراءه ولا ينبغي لنا أن تمتنع عن التصويت فهذه مسؤولية وأمانة ليس جديدا أن تستدعي أحزاب إسلامية أو مسيحية الخطابات الدينية في الحياة السياسية لكن اللافت أن أحزابا كانت ترفض بشدة كل ما هو ديني في ممارستها السياسية صارت اليوم تلجأ إلى الشعارات والمظاهر الدينية سعيا لمزيد من التأييد الجزيرة محافظة جاوا