حراك الجزائر يرفض أركان نظام بوتفليقة والأمن ينتشر بالساحات

12/04/2019
ملامحه غير مسبوقة كست وجه الجمعة الثامنة للحراك الجزائري حشود ضخمة نزلت من ساعات الصباح الأولى رفضا لتولي رئيس البرلمان عبد القادر بن صالح رئاسة البلاد بشكل انتقالي كان لافتا الانتشار الأمني غير المعهود منذ بدء الحراك قبل نحو شهرين قوى الأمن ذكرت مزودة لأول مرة بوسائل مكافحة الشغب نحو ساحة البريد بقلب العاصمة حيث يتمركز الحراك لكن المتظاهرين كانوا أسبق منها فقد قضى بعضهم ليلته هناك فيما بدا توقعا مسبقا بتغيير نمط التعامل الأمني مع المتظاهرين المصريين على سلمية حراكهم سرعان ما انسحبت قوات الشرطة من أمام البريد المركزي لكن نقاط تفتيش أمنية كثيرة وغير مسبوقة أيضا طوقت مداخل العاصمة حسب مصادر محلية اختارت المؤسسة العسكرية التي استجابت لرغبة المتظاهرين وحملت بوتفليقة على الخروج من المشهد قبل عشرة أيام المسار الدستوري الذي تصدر بموجبه عبد القادر بن صالح وأعلن عن انتخابات رئاسية في الرابع من يوليو تموز المقبل لكن المتظاهرين الذين تتصاعد حشودهم وتنتظم ولايات عديدة من العاصمة وحدها متمسكين برفض الباءات الثلاثة في إشارة لبن صالح وبدو رئيس الحكومة وبالعيد رئيس المجلس الدستوري ليرحل الجميع هكذا كان شعار هذه الحشود في الجمعة الأولى بعد تولي صالح يصر المتظاهرون على أن الانتخابات المعلن عنها ستكون مزورة بحكم مما يقولون إنها ممارسات سابقة تورط فيها مسؤولون حاليون كان نور الدين بدوي رئيس الحكومة الذي كان وزيرا للداخلية في السنوات الأخيرة من عهد بوتفليقة لا يبدو الحراك الجزائري مكترثا بما يمكن أن يسمى فزاعة الدستور فكثير من المنخرطين فيه يطالبون بتغيير الدستور نفسه ويرفضون أن يورطهم المسار الدستوري في القبول برموز النظام القديم الذين سيعيدون إنتاجه مجددا كما يتخوف المتظاهرون بدت المؤسسة العسكرية متجهة نحو التململ إزاء إصرار المتظاهرين يوم الأربعاء حذر رئيس أركان الجيش الجزائري أحمد قايد صالح مما دعاه فراغا دستوريا معتبرا أن من غير المعقول تسيير المرحلة الانتقالية خارج المؤسسات المتظاهرون يدعون للتوافق على شخصيات مقبولة غير منتمية للنظام القديم لتسيير المرحلة الانتقالية باعتبار أن شرعية الشارع لا يعنى عليها كما يرون أن الفترة الانتقالية المحددة لا تكفي لتأسيس كيانات سياسية من رحم الحرائ التعزيزات الأمنية التي شهدتها الجمعة الثامنة في الحراك الجزائري كرسالة نفاذ صبر الناعمة من السلطات للمتظاهرين لكن هؤلاء يبدون أكثر إصرارا على المضي قدما في الضغط لتحقيق مطالبهم وتبقى الأيام القادمة كفيلة بالإجابة عن تطور تعامل السلطات مع تلك المطالب وما إذا كان رهان القوة بين الجانبين سيبقى على حاله