قطر تقاضي مصارف حاولت التلاعب بسعر عملتها

10/04/2019
مجددا تعود قضية التلاعب بسعر صرف الريال القطري في الأسواق الخارجية إلى الواجهة دولة قطر تقرر رفع دعاوى قضائية في لندن ونيويورك على ثلاثة مصارف تتهمها الدوحة بالضلوع في حملة منسقة تضمنت محاولات لشراء وبيع العملة القطرية عبر مضاربات مزيفة يوم الثالث والعشرين من يونيو حزيران الماضي واستمرت لأكثر من شهر بالتزامن مع إعلان دول الحصار مطالبها المحاولات استهدفت الإيحاء بأن سعر العملة القطرية والذي ربطته قطر بالدولار بسعر ثابت منذ عام 1981 يتعرض للتذبذب بهدف دفع مصرف قطر المركزي للتدخل من أجل ضبط سعر العملة ومن ثم استنزاف احتياطيات قطر من النقد الأجنبي مما يشكل ضغطا على اقتصادها وتسعى الدعوى القضائية التي رفعتها الحكومة القطرية إلى محاسبة البنوك والمصارف والمؤسسات المالية الضالعة في هذه العمليات الاحتيالية والتي تضمنت شراء للسندات القطرية في الأسواق الخارجية وإعادة بيعها بأسعار أقل لرفع قيمة التأمين عليها وإثارة الشكوك في عافية الاقتصاد القطري وقد كشفت الجزيرة في يونيو حزيران الماضي في تحقيق استقصائي عن مراسلة حصرية تشير إلى علاقة وثيقة بين مسؤولين إماراتيين وبنك هافيلاند الذي نشر دراسات للسوق في الأسواق الأوروبية تتحدث عن تضييق الخناق على قطر وتتنبأ بانهيار وشيك للاقتصاد القطري وفي تصريحات خاصة ضمن التحقيق كشف المحقق المالي في هيئة مراقبة السوق الأميركية الحكومية تشلتون لأول مرة عن تحقيقات تجريها الهيئات الحكومية الأميركية المنظمة للأسواق في هذه المحاولات للتلاعب بالسوق يقول شيلتون إنه بدأ منذ فبراير شباط من العام الماضي دفعت به مخاوف لدى الهيئات الحكومية الأميركية من تقويض محتمل لسوق التداول الأميركي وتأثير سلبي على مصداقيته جراء استخدامه مسرحا لهذه الحرب الاقتصادية وبالرغم من أن هذه المحاولات فشلت في أن تترك أثرا يذكر على الاقتصاد القطري الذي وصل حجم ناتجها المحلي إلى 170 مليار دولار العام المنصرم ووصفته مؤسسات مالية دولية بأنه من أكثر الاقتصادات نموا في ظل احتفاظه 12 بالمائة من احتياطيات الغاز في العالم إن التعامل مع هذه المحاولات يستوجب لمحاسبة الضالعين فيها وإدانة داعميها وفق القوانين الدولية التي تعتمد عليها الأسواق العالمية إطارا لردع هذه المحاولات