قائد الأركان الجزائري يتمسك بالنص الدستوري لإدارة المرحلة الانتقالية

10/04/2019
ما المسافة بين مطالب الشعب وتصورات رئيس الأركان إنه اختبار صعب محوره ترتيبات المرحلة الانتقالية في الجزائر لا يزال الشارع يعبر في أغلب ولايات البلد الثماني والأربعين عن رفضه تولي رموز نظام حكم الرئيس المستقيل إدارة المرحلة إضرابات عامة في قطاعات عدة ومسيرات احتجاج حاولت الشرطة فض بعضها قبل أن تستسلم أمام تدفق حشود ترفض أمرا واقعا يجعل من عبد القادر بن صالح رئيسا مؤقتا إلى حين إجراء انتخابات جديدة الخطوة اعتبرها الحراك الشعبي استمرارا لرموز نظام بوتفليقة في الحكم ورأت المعارضة التي قاطعت نوابها جلسة ترسيم رئيس الدولة المؤقت بأنها انقلاب على الإرادة الشعبية إنها في واقع الأمر مقتضيات الاستحقاق الدستوري الذي تجدد قيادة الأركان التمسك به فيما بدا لكثيرين تحديا للإرادة الشعبية لا يرى الفريق أحمد قايد صالح المسألة من تلك الزاوية تسمعه في خطابه الأحدث يؤكد مرافقته لمسار التغيير غير أنه وهو يوصي الشعب بالوعي والصبر والفطنة لبلوغ ما يطلب فإنه يصف بعض مطالبه بالتعجيزية وأهم من ذلك ربما عودة الرجل إلى أطروحة الأيادي الأجنبية وأود بهذه المناسبة أن أجدد التذكير بأنني قد التزمت شخصيا بدعم الشعب في هذه المرحلة الهامة والوقوف إلى جانبه رغم ظهور بعض الأصوات الناعقة في الداخل والخارج من يزعجهم تلاحم القوي بين الشعب وجيشه وسيثبت تاريخ سبق أقوالنا ومساعينا وأنه لا طموح لنعم سوى خدمة بلادنا والسهر على أمنها واستقرارها وستستمر تخيب آمالهم ومناوراتهم هل تراه محاولة لإخافة الحراك وإضعافه يتساءل جزائريون أم هل هي محاولة لتبرير رفض الخروج عن النص الحرفي للدستور ما يعني رفض مقترحات بإنشاء مؤسسات انتقالية يمكنها إطلاق إصلاحات عميقة وتنظيم انتخابات حرة القفز على مطالب من ذلك القبيل سبب للجزائريين خيبة أمل وبدأ يثير بواعث قلقهم لن يكفي ربما لتهدئتها توعد رئيس الأركان المتورطين في قضايا الفساد ونهب المال العام بملاحقات قضائية فإننا نشير إلى أن العدالة وقد استرجعت كافة صلاحياتي ستعمل بكل حرية ودون قيود ولا ضغوطات ولا إملاءات على متابعة كل العصابة التي تورطت في قضايا نهب المال العام واستعمال نفوذها لتحقيق بطرق غير شرعية وفي هذا الصدد الرأي العام أن الأمر سيمتد كذلك في ملفات سابقة كقضايا خليفة وسوناطراك والبوشي وغيرها من ملفات متعلقة بفساد التي تسبب أصحابها في الخزينة العمومية خسائر فادحة كرسائل قد تبدو لكثيرين مطمئنة وقد يطمئن غيرهم تحديد الرئيس الجزائري المؤقت الرابع من يوليو موعدا لعقد الانتخابات الرئاسية لكن الحركة الشعبية في الجزائر القابلة سقوف مطالبه للعلو في كل جمعة لم يلب بعض من مطالبه تلك سوى رحيل رأس النظام أما طي صفحة بقية رموزه فيبدو أن مما يزال يعرقله غموضا في الموقف تغلفه قدسية النص الدستوري لكن ماذا حل المادتين السابعة والثامنة من النص ذاته اللتين تعدان السلطة المطلقة للشعب الاستمرار في تجاهلهما قد يشير برأي متابعين إلى حاجة الحراك الشعبي في الجزائر إلى نفس ثوري جديد