أهمية المنطقة القطبية الشمالية وطبيعة الصراع عليها

10/04/2019
أعلى نقطة في الكرة الأرضية وثاني أبرز منطقة في العالم بعد القطب الجنوبي تستقبل منطقة القطب الشمالي أقل ما يمكن من أشعة الشمس منطقة لا تملكها أي دولة ولا سيادة عليها تبلغ مساحتها سبعة وعشرين مليون كيلو متر مربع وعلى طولها تمتد بعض سواحل كل من روسيا والولايات المتحدة وكندا والنرويج والدانمارك بينما تتداخل مع المنطقة كل من فنلندا والسويد وإيسلندا المنطقة أصبحت محل تنافس بين الدول المحيطة بها للسيطرة على الموارد الطبيعية المدفونة هناك لأنها تحتوي على نحو ثلاثين بالمائة من احتياطيات النفط في العالم ففي عام 82 وقعت اتفاقية أممية للقانون البحري تخول الدول المتاخمة للقطبية حق السيطرة والتملك على الجرف القاري البحري له بحيث لا تبعد أكثر من 200 ميل بحري عن حدودها كما تطمح الدول الخمس إلى السيطرة على سلسلة لومونوسوف الجبلية الحساسة والمغمورة بالمياه فأساس الخلاف بين الأطراف المعنية حول من له الأحقية في السيطرة على منابع تلك الثروة والممرات الملاحية المنتظر تكشفها خلال السنوات القادمة روسيا أعلنت أنها تعمل على تعزيز تحكمها في المجال الجوي فوق المنطقة والعسكري على الأرض فأعادت إنشاء قواعد عسكرية سوفييتية سابقة هناك تقدمت عام 2016 بطلب رسمي إلى الأمم المتحدة يضم مليون ومائتي ألف كيلو متر مربع من الجرف المقابل لحدودها من المنطقة القطبية وهذه المنطقة فعليا تسيطر عليها روسيا وتؤمن أحد عشر في المائة من دخلها القومي التي تستخرج منها أيضا نحو 90 بالمئة من المعادن كما تحتوي المنطقة على نحو ثلاثة تريليونات متر مكعب من الغاز في أعماق بحر بارينتس في الاحتياطات المؤكدة من الغاز تشكل حوالي ثمانين في المئة من الغاز في سائر روسيا