هوليود تلغي صفقة مع السعودية بسبب اغتيال خاشقجي

09/03/2019
هوليود والسعودية كانتا تستحضران معا في سياق الرعب الذي ظلل جريمة خنق الصحفي جمال خاشقجي وقتله وتقطيعه وربما حرقه وفي السياق ذاته هما اليوم كذلك فعلا لا تشبيه أو مقاربة يضاف إلى ذلك مفارقة أن الخبر الآتي من هوليود عنوانه الاستغراب والقلق إزاء جريمة قتل خاشقجي المرعبة وكالة وليام موريس إنديفور أكبر وكالة للمواهب في هوليود تلغي صفقة مجزية مع المملكة السعودية هذا ما كشفت عنه صحيفة واشنطن بوست وقد أكدت أن إلغاء العقد للاستحواذ على حصة من الوكالة جاء احتجاجا على قتل خاشقجي وإلغاء الصفقة استوجب أن ترد الى الرياض أموالها والمبلغ هو أربعمائة مليون دولار أميركي وهذه سابقة مزدوجة بالنسبة إلى هوليود والسعودية على السواء الأولى تنطلق من موقف أخلاقي على حساب المال وفق ما هو معلن على الأقل والثانية يرد إليها مالها الشيء الوحيد الذي ينتظر منها في الغرب حرفيا تنقل الصحيفة أن الرئيس التنفيذي للشركة إيمانويل فتن بما سماه خطط الإصلاح التي أعلنها الأمير محمد بن سلمان لكن كل شيء ينهار وغير الرئيس التنفيذي للوكالة رأيه بعد قتل خاشقجي الرئيس التنفيذي للوكالة آري إيمانويل كان لافتا حين ظهر سابقا في مؤتمر تلفزيوني في فرنسا وصف جريمة قتل خاشقجي بأنها مثيرة جدا للقلق ويبدو أن هذا القلق تمكن حتى من أيمن ولنفسه وعلى نفسه وصحيفة نيويورك تايمز من جانبها نقلت عن مصدر للقول إن الرئيس التنفيذي بدأ يسافر أحيانا إلى السعودية مع حراسة شخصية واستنادا إلى المصدر فإن الرجل كان قلقا من أي رد سعودي على قراره وعلى ذلك بماذا كان يفكر يا ترى صدمة الرئيس التنفيذي بتفاصيل الجريمة ثم قراره إلغاء الصفقة وخلالها سفره مع حراسة شخصية هل يصح أن كل ذلك وراءه إحساس ما بأنه لم يعد يتعاملوا مع دولة يحكمها القانون بل النوازع أي بعبارة أخرى أن دافعه الخوف وهذا ربما يكون مدخلا لتبرير انسحاب الوكالة من الصفقة إذ أنه دون ذلك ربما يصعب على المرء أن يتخيل أن شركة أميركية تعمل في هوليود تنسحب من صفقة كانت ستعود عليها بربح وفير في المقابل من الظلم أيضا نزع أي خلفية أخلاقية وحتى سياسية في أسوأ الأحوال عن قرار الوكالة الأميركية في العموم قرار وكالة إنديفور وفي مثل هذه القطاعات من الأعمال سيكون بمثابة إلقاء الحجر في مياه راكدة فتداعيات هذه القضية استنادا إلى مراقبين قد تجبر آخرين في هوليود على التفكير مطولا قبل إبرام صفقات مع الرياض ومرد ذلك إلى عامل الصورة الذهنية التي ترسمها في الغرب جريمة قتل خاشقجي والتي تنبثق عنها الثقة وهي منح الاستثمار وأسس الأعمال طالما تناولت هوليود العرب في صورة نمطية منفرة قوامها أنهم لصوص وقتلة وربما وقع فريسة لها بشكل أو بآخر الرئيس التنفيذي لوكالة إنديفور وهي صورة ربما وجدت جريمة خاشقجي مكانا وزمانا نصا وإخراجا مكانها بهواجس الرجل ف أشبعتها بتفاصيل فاقت وفق وصف كثيرين في الواقع ما تفتقت عنه في السينما المخيال العبقري الهوليودي في مجالي الرعب والجريمة