الأوروبيون للبريطانيين: اخترتم الخروج فتحملوا العواقب

09/03/2019
اخترتم المغادرة تحملوا الثمن وإذا أردتم التأجيل فسيكون وفق شروطنا رسالة رئيس البرلمان الأوروبي وتجلى فيها مشهد التفاوض البريطاني مع قادة الاتحاد بشأن اتفاق الانسحاب فالأوروبيون يعتقدون أن الفوضى والحيرة والبلبلة التي خلفها غزت تحسب لصالحهم وهي مثال صارخ للدول الأعضاء على وعورة الطريق المؤدية إلى خارج التكتل يلقي المسؤولون الأوروبيون باللائمة على بريطانيا في هذا كله بالاتفاق الذي جرى التفاوض عليه طيلة عامين أبرمته حكومة الثني الآن لإجراء تغييرات فيه حتى وإن كان ذلك لأجل تجنب الإطاحة به في مجلس العموم مجددا خلال هذا الأسبوع يعود كبير المفوضين الأوروبيين ميشيل بارنييه فيقدم إلى البريطانيين عرضا بشأن المسألة الخلافية المتعلقة بترتيبات الحدود الأيرلندية التي ستمثل الحدود البرية الوحيدة لبريطانيا مع دول الاتحاد يمكن لبريطانيا أن تنسحب من الاتفاق المؤقت على بقائها في الاتحاد الجمركي في أي وقت وتترك أيرلندا الشمالية فيه لأجل الحفاظ على الحدود المفتوحة بينها وبين جمهورية أيرلندا بما في ذلك من أهمية قصوى للحفاظ على السلام في هذه الجزئية لكن الساسة في بريطانيا يرون في هذا العرض إعادة تدوير لفكرة رفضت أصلا خلال التفاوض بدعوى أنها تعصف بوحدة أراضي المملكة المتحدة ولا تؤسس لعلاقتها بالاتحاد المستقبلية باعتبارها كتلة واحدة وأمام دائرة التلاوم وغياب التفاهم يمضي الزمن سريعا حكومة ماي الملزمة بتقديم اتفاق الانسحاب بأي صيغة كانت معدلة أم غير معدلة للتصويت في مجلس العموم يوم الثلاثاء عدم إجراء تغييرات في الاتفاق فشله مجددا وهو ما سيدفع بالمجلس إلى الاختيار بين سيناريوهين انسحاب دون اتفاق أو تأجيل لموعد الانسحاب مع ما سيستتبعه التأزيم من احتمال ترديد فكرة إجراء استفتاء ثان في مسألة الانسحاب برمتها بعدم إنجاز الانسحاب في موعده يعني أن الناخبين قد يكونون مستعدين للاستماع إلى التفاصيل والتصويت لصالح البقاء لكن هذا يبقى رهينة سؤال عمل لديه الجرأة للمخاطرة وانتظار حصول تأييد لذلك من الحزبين