كيف تواجه زوجات الأسرى والشهداء الفلسطينيين أعباء الحياة؟

08/03/2019
صباحها المعتاد ما يخرج ابنها إلى الجامعة وابنتها إلى المدرسة حتى تبدأ فاطمة في إنجاز ما استطاعت من أعمال المنزل ثم تتوجه إلى عملها شأنها شأن غالبية النساء العاملات غير أن طريق العمل الذي تسلكه منذ قرابة عشرين عاما هو الطريق الوحيد المتاح لها بعد أن تبدلت الظروف حياتها في البداية لم تصدق فاطمة أنها ستعيش كل هذه المدة دون زوجها تقول إنها كانت حينها عروسا وفجأة أصبحت زوجة أسير خلال هذه السنوات الطويلة كبر منتصر وأصبح طالبا جامعيا لكنه لم يحظ مثل أخته زينة بصورة كهذه في الأسر مع والده المتهم بمقاومة الاحتلال سألت فاطمة كيف مر الوقت خلال غيابه فقالت عدي اللحظات في الأعوام الثمانية عشرة عشتها كلها وأنا أتمنى أن يقف معنا تماما كما في هذه الصورة التي أعيشها الآن أيضا في انتظار أن تصبح حقيقة حكاية فاطمة هي ذاتها حكاية آلاف من الفلسطينيات الصامدات الاتي لم يجدوا القمع والاحتلال إلا إصرارا وقوة في هذا اليوم نقول كل عام ونساء العالم بخير خاصة النساء في بلاد الحروب والقهر التي لم تبق لهم الحياة خيارا إلا أن يكون أكثر صبرا وأكثر تحملا نجوان سمري الجزيرة القدس المحتلة