بين انتفاضة الشارع وبيان المعارضة.. لا عودة للوراء بالجزائر

08/03/2019
إلى الضوء في آخر النفق مشوا وهتفوا مكانش الخامسة لا للعهدة الخامسة هذه المظاهرة واحدة من مظاهرات عديدة خرجت في أنحاء مختلفة من الجزائر أبرزها في ساحتي البريد المركزي وأول مايو في العاصمة ومدن وبلدات منها الأغواط عن قتلى وهان بيجن وغيرها للجمعة الثالثة على التوالي وتحت شعار الكرامة يجدد المتظاهرون رفضهم ترشح الرئيس المنتهية ولايته عبد العزيز بوتفليقة بولاية رئاسية خامسة اتساع ملحوظ في حجم المظاهرات وانخراط مزيد من الشرائح فيها آخرها مظاهرة شارك فيها المحامون في العاصمة ووصلت إلى مقر المجلس الدستوري لم يفوت المتظاهرون مناسبة اليوم العالمي المرأة كان الحضور النسوي لافتا في المظاهرات وفي بعضها طاغيا سيول بشرية تهتف بحرية وتمضي بسلمية في تعبير حضاري يسجل للجزائر والجزائريين لم تخفف من حدة المشهد وعود تنظيم انتخابات رئاسية مبكرة تنظم خلال عام في حال نجاح الرئيس بوتفليقة في الانتخابات المقررة في الثامن عشر من إبريل نيسان المقبل إجراء الانتخابات في هذا الموعد وفي هذه الظروف يشكل خطرا على استقرار البلاد هذا ما جاء في بيان مشترك شاركت في صياغته خلال لقاء تشاوري أحزاب جزائرية معارضة ونقابات عمالية مستقلة وشخصيات معروفة تلا البيان رئيس الوزراء السابق علي بن فليس الذي تراجع عن خوض السباق الرئاسي قبل أيام اقترح البيان مرحلة تمهيدية توفر ما سماه شروطا ضرورية لتثبيت حرية الشعب في الاختيار بين تحذير وتغيير يختصر المشهد تغير يطلبه الشارع وهو ملاحظ رأي العين وتحذير لافت للانتباه نبهت إليه السلطة التحذير مثلا أطراف تزعجهم رؤية الجزائر آمنة مستقرة كما قال رئيس الأركان الفريق أحمد قايد صالح أو ما أشارت إليه رسالة منسوبة للرئيس بوتفليقة موجهة إلى الجزائريين حين حذر من الفوضى التي تشاع بسبب جماعات داخلية أو أجنبية وصفها بالفئة الغادرة التي قد تتسلل إلى الاحتجاجات الشارع المنتفض والمعارضة لا يوحي تفاعلهما المتصاعد بأنه من النوع الذي يعود خطوة إلى الوراء السلطة من جهتها تتفاعل ضمن حدود المساهمة بنصيبها للحفاظ على سلمية الحراك الاحتجاجي ما سبق كان حديثا في الحاضر أم استقبل وكيف سيكون فهذا هو السؤال الكبير بحجم أحلام بلدي قدم ذات يوم أكثر من مليون شهيد ثمنا لحريته