بوادر خلاف أميركي تركي لشراء أنقرة منظومة صواريخ روسية

07/03/2019
يريدها الأتراك بشدة ويتمسكون بصفقة أبرموها مع الروس في نهاية العام 2017 لاقتنائها هذه هي الأسس أربعمائة منظومة الدفاع الجوي الروسية المضادة للطائرات والصواريخ البالستية لم يرد أنقرة كما يبدو عن قرارها شراء تلك المنظومة من موسكو أنها أضحت عنوان الأزمة التركية الأميركية الأحداث من غير الوارد وغير الأخلاقي يقول الرئيس رجب طيب أردوغان أن تتراجع بلاده عن الصفقة المرجح تنفيذها في يوليو المقبل بل أكثر من ذلك فتركيا تفكر في حيازة مزيد من الأسلحة الروسية وقد يشمل ذلك لاحقا خمسمائة نسخة محسنة من النظام الدفاعي الروسي والتي لم تدخل الخدمة بعد لن يروق ذلك لواشنطن بالطبع فهي تحبذ أن تشترى منظومتها الدفاعية المضادة للطيران من طراز باتريوت وافق الأميركيون بالفعل في ديسمبر الماضي على بيعها للأتراك في صفقة بلغت قيمتها ثلاثة مليارات ونصف المليار دولار وكانت واشنطن ترمي بذلك كما رأى متابعون إلى لثني أنقرة عن شراء المنظومة الروسية المنافسة لكن إدارة ترامب ظلت تتذرع بكون السلاح الروسي غير متوافق مع المعدات المستخدمة في جيوش حلف شمال الأطلسي واضح الآن أن تركيا لا تبالي بضغوط شريكتها في ذلك الحلف مع علمها بأن خطوتها قد تقوض بعض جوانب التعاون العسكري بين البلدين بل يمكن أن تعرضها لعقوبات هاهي الخارجية الأميركية تجدد التلويح بها من ذلك مثلا إعادة النظر في السماح لتركيا بشراء مقاتلات إف ومراجعة اتفاقيات تزويد تركيا بالسلاح مستقبلا وربما امتد الأمر إلى فرض عقوبات على أنقرة وفق ما يعرف بقانون مكافحة أعداء أميركا لاشك في أن الأتراك يدركون ما لصفقة تهم مع الروس من أثر في علاقتهم بالولايات المتحدة والتي لا تبدو مثالية في مقاربة ملفات عدة بيد أن لأنقرة مصالحها الخاصة التي تقول إنها تعمل بمقتضياتها فيما يتعلق باقتناء السلاح تجدها تبحث عن أنسب العروض من حيث السعر والجودة ويفسر ذلك قول نائب الرئيس التركي فؤاد أوكتاي إن شراء بلاده منظومة الصواريخ الروسية لا يعني بأنها لن تشتري الباتريوت الأميركية بالنسبة للروس هذه سوق مربحة مفتوح للتنافس فيها وفي تفسيرهم لردة الفعل الأميركية يقولون إن الضغط على أنقرة لتخريب صفقة يشير إلى ضعف موقف واشنطن في سوق السلاح