السفير الأميركي الجديد بالسعودية يتعهد بممارسة ضغوط عليها

07/03/2019
يميل إلى التصعيد والصدام والمخاطرة قاس بلا رحمة في سياسته الداخلية والخارجية هذا غيض من فيض ما وصف به في الكونجرس الأميركي ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان مزاج عام غاضب عند المشرعين الجمهوريين والديمقراطيين على السواء ساد جلسة استماع في مجلس الشيوخ لتعيين سفيرين جديدين أحدهما في الرياض وهو المنصب الشاغر منذ تولي ترامب الرئاسة قبل أكثر من عامين والمرشح له هو الجنرال المتقاعد من أصول لبنانية جون أبي زيد الذي يتكلم العربية بطلاقة ويعرفون بحسب تقارير صحفية باسم العربي المجنون العسكري الدبلوماسي كانت أطروحته حين كان طالبا عن السعودية وتحديدا عن قرارات الرياض في مجال الإنفاق الدفاعي رجل بمواصفات خاصة لمهمة خاصة يشف اختياره عن اعتراف ضمني بحساسية المهمة وصعوبتها الجنرال أبي زيد الذي رشحه ترامب في نوفمبر الماضي يقر بمشروعية الغضب في الكونجرس وإلى حد كبير يتبناها من الصعب تخيل جهود أميركية ناجحة للحد من التطرف السني والإبقاء على إيران تحت الرقابة دون إشراك المملكة وذلك لا يعني أنني لا أعي التحديات التي تواجه الشراكة الأميركية السعودية اليوم الحرب على اليمن القتل الأخرق لجمال خاشقجي تصدع التحالف الخليجي وتعذيب أشخاص بريئين بينهم مواطن أميركي وإحدى ناشطات في حقوق المرأة مهمة الرجل إذن إحداث توازن بين شراكة إستراتيجية مهمة وبين تصرفات ولي العهد السعودي والخطاب للسيناتور الجمهوري ماركو روبيو لم يجد أبي زيد بدا من التعهد بممارسة الضغوط على الرياض وهذا من الناحية العملية نصر للكونغرس في واحدة من الجولات المحتدمة الكثيرة بينه وبين البيت الأبيض لكن يبقى السؤال عن الكيفية والآليات والنتائج المرجوة في هذا السياق فإن اليوم غير الأمس إذ أن حدود المناورة تضييق في معالجة شكلية فقضية خاشقجي تسلك طريق التدويل وإنهاء حرب اليمن بات مطلبا دوليا والسعودية توبخ بسبب سجلها في مجال حقوق الإنسان ولأول مرة في بيان مشترك يصدره مجلس حقوق الإنسان وقعت عليه دولة من بينها جميع دول الاتحاد الأوروبي وفوق كل هذا وذاك فإن ما دأب على فعله ولي العهد السعودي لتسويق صورة إصلاحية في الغرب قد انقلب عليه وتأكيد ذلك اعتبار السيناتور الجمهوري رون بول حملات العلاقات العامة محاولة للتغطية وتشتيت الأنظار عن انتهاكات الأمير محمد بن سلمان مؤكدا أنها باتت خطيرة ومؤذية لعلاقة واشنطن مع الرياض وفق الاقتناع الراسخ لدى الحزبين الديمقراطي والجمهوري الجنرال أبي زيد تنتظره طريق وعرة إلى الرياض ومهمة دبلوماسية شبه مستحيلة قد لا تقل ضراوتها عما اختبره الرجل في حروب خلال مسيرته العسكرية