الجزائر- حراك متواصل.. قوى تنضم ورسائل حمالة أوجه للجيش

07/03/2019
جزائر أخرى بل هي الجزائر كأنما تعيد اكتشاف نفسها تفعل ذلك في شارع استقال طويلا من الحياة السياسية والآن فإنه لا تكاد تنفرد تظاهرة تحتج على ولاية خامسة محتملة للرئيس عبد العزيز بوتفليقة حتى تندلع أخرى معظمها فئوية أو مهنية أيام الأسبوع لكنها أكثر تنوعا يتقدمها الشباب خلال الجمعة تتجه الأنظار إلى مسيرة الجمعة المقبلة التي أطلقت دعوات إليها عبر الإنترنت ستكون برأي متابعي المشهد في الجزائر اختبارا لمدى استعداد السلطة هناك لتلبية مطلب المحتجين المحوري هؤلاء سيجدونها سانحة للضغط على المجلس الدستوري في الجزائر حتى يرفض أوراق الترشح التي قدمت إليه باسم الرئيس بوتفليقة واستباقا لمسيرات قد تكون حاشدة بشكل قل نظيره وخشية ربما من خروج الأمور عن السيطرة تخرج قيادة الجيش لثالث مرة في غضون أيام لتنبه في بيانه الأحداث لا يكتفي نائب وزير الدفاع ورئيس الأركان الجزائري بتأكيد التزام الجيش بضمان الأمن والاستقرار في البلاد وكان استعداد المؤسسة العسكرية ومختلف الأسلاك الأمنية الكامل لتوفير الظروف الآمنة لإجراء الانتخابات المقبلة لكن الفريق أحمد قايد صالح يحذر أيضا مما يصفها بالتعقيدات التي تعيشها بلدان مجاورة تنبيه هو أم تخويف يتساءل مراقبون ذاتها الحيرة أثارتها تصريحات للقائد صالح في اليوم السابق قال فيها إن الجيش الجزائري لا يسمح بالعودة إلى ما دعاها سنوات الجمر والألم أيا كان فحوى تلك الرسائل والجهة الموجهة إليها فإنها لا تؤثر كما يبدو في الاحتجاجات الشعبية المتصاعدة في طابعها السلمي والحضاري وذاك حراك لا يسجل متعاطفين معه منذ بدأ في الثاني والعشرين من فبراير حتى من جهات يصعب توقع خطوتها تلك حال المنظمة الوطنية للمجاهدين التي تضم قدماء المحاربين في حرب الاستقلال عن فرنسا المنظمة اعتبرت أن مطالب المحتجين بأن يترك الرئيس بوتفليقة الذي وصفته معتل الصحة منصبه هي مطالب قائمة على اعتبارات المشروعة منظمة المجاهدين في بيانها المواطنين بجميع قطاعاتهم على الانضمام إلى المظاهرات لاشك في أنه موقف له آثاره وتداعياته في بلد قامت السلطة فيه دوما على الشرعية الثورية عمليا قد يشكل القرار زخما قويا للمطالب التي يرفعها المتظاهرون الذين انضم إليهم بعض المسؤولين من حزب جبهة التحرير الوطني الحاكم كما أعلنت شخصيات عامة باستقالتها احتجاجا على إصرار محيط الرئيس على ترشحه لعهدة رئاسية خامسة بالرغم من وضعه الصحي الذي خاضت فيه الصحافة السويسرية أخيرا تقول صحيفة لاتريبيون دو جنيف إن الرئيس بوتفليقة في حالة حرجة تتطلب عناية طبية فائقة وتفصل أصبح عاجزا عن الكلام وحياته في خطر دائم نتيجة تدهور وجهازه العصبي أثر أيضا على جهازه التنفسي بروز تلك التفاصيل الطبية في حال تأكدت سيدعم حتما دعوة شخصيات وناشطين في الجزائر إلى إعلان شغور منصب الرئيس وتأجيل الانتخابات