عرب يهرولون للتطبيع ولا تزعجهم "أسرلة" أميركا للقدس

05/03/2019
يتجاوز قرار الإدارة الأميركية إغلاق قنصليتها العامة في القدس ونقل خدماتها إلى السفارة بعده الإجرائي فهو قرار سياسي بامتياز في نظر الفلسطينيين يرون فيه استمرارا للنهج الأميركي المعادي لهم منذ أن أعلنت السلطة الفلسطينية القطيعة مع الإدارة الأميركية ورفضت استقبال أي وفود أو مسؤولين أميركيين رسميين ردا على قرار الرئيس الأميركي دونالد ترامب اعتبار القدس عاصمة لإسرائيل ونقل سفارة بلاده إليها من تل أبيب وهو موقف جدد الرئيس الفلسطيني تمسكه به من بغداد قضية القدس ليست قضيتي ليست القضية الفلسطينية هذه القضية الفلسطينية هي قضية عربية وقضية إسلامية هذه قضية إنسانية لا أحد يقبل إطلاقا هذا الموقف الذي قامت به الولايات المتحدة ولذلك إذا تراجعت الإدارة الأميركية عن موقفها فأهلا وسهلا وإذا لم تتراجع فنحن لن نقبل بها لم نقبل أن نتعامل معه ولا يمكن رؤية محاولات الإدارة الأميركية إلى النيل من مكانة القدس وقطع الصلة الفلسطينيين بها في معزل عن الضعف العربي وهرولة دول عربية إلى التطبيع مع إسرائيل التي تسعى لقلب الأولويات بحيث يتقدم التطبيع على السلام وهي هرولة وصلت حد اعتراض رئيس مجلس الشورى السعودي خلال مؤتمر اتحاد البرلمانيين العرب على البيان الختامي الذي أكد في توصياته على أن من أهم خطوات لدعم الفلسطينيين وقف أشكال التقارب والتطبيع مع إسرائيل كافة موقف سياسي التطبيع وبالتالي اتفقنا أننا نبحث هذا الموضوع عندما نعود ونناقشه في جلسات قادمة يكون الموضوع فيه وضوح الفلسطينيون فيدركون أن الإدارة الأميركية ماضية في خطواتها الانتقامية لجلبهم إلى بيت الطاعة السياسي من خلال الضغط عليهم ومحاولات ابتزاز مواقف سياسية منهم لإقناعهم بقبول مقترحات للتسوية لم تعلن تفاصيلها بعد لكن ما تسرب عنها كان كافيا لإثارة هواجسهم وريبتهم بأنها تسعى لتصفية قضيتهم فلا تعدهم بدولة ولا تعيد القدس إليهم ولا تعترف بهم شعبا سرب وطنه ولأن الفلسطينيين تجرؤوا على قول كلمة لا في وجه الإدارة الأميركية تستمر إذن الخطوات الكيدية ضدهم حيث سبق لواشنطن أن أغلقت ممثلية منظمة التحرير الفلسطينية لديها وقطعت دعمها المالي على المستشفيات الفلسطينية في القدس المحتلة وجمدت حصتها في تمويل وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين الأونروا وأنهت عمل المؤسسة الأميركية لدعم الشعب الفلسطيني وهي خطوات لم تحمل الشعب الفلسطيني على التزحزح قيد أنملة عن موقفه الثابت على رفض أي مساومة على ثوابته وحقوقه الوطنية ولم تدفع هذا الشعب إلى رفع الراية البيضاء وهو يواجه أعتى قوة عسكرية واقتصادية على وجه الأرض