روسيا تعلق العمل بمعاهدة الصواريخ متوسطة المدى

04/03/2019
حبست أنفاس العالم عندما جلس الرئيس الأميركي الأسبق رونالد ريغان مع الزعيم السوفيتي السابق ميخائيل غورباتشوف في واشنطن لتوقيع اتفاقية الحد من انتشار الصواريخ متوسطة المدى وذلك في عام 1988 قضت الاتفاقية بعدم صنع أو تجريبي أو نشر أي صواريخ بالستية أو مجنحة أو متوسطة وبإتلاف جميع منظومات الصواريخ التي يتراوح مداها بين خمسمائة إلى خمسة آلاف كيلومتر لم يدر في خيال أي من الموقعين والحاضرين أو المراقبين أنه بعد ثمانية وعشرين عاما ستشهد لاتفاقية انسحابات بأسباب يتهم كل طرف فيها الطرف الآخر بخرقها فالولايات المتحدة أعلنت في فبراير الماضي تعليق العمل بالاتفاقية لمدة ستة أشهر بذريعة ما قالت إنه الخرق الروسي للاتفاقية حيث قامت موسكو بنشر صواريخ إس المتوسطة المتطورة والتي يصل مداها إلى خمسة آلاف كيلو متر وتتمتع بالدقة العالية في إصابة أهداف في أوروبا وفي ولاية ألاسكا الأميركية وأكدت واشنطن أنها ستنسحب نهائيا من الاتفاقية إذا لم تعد روسيا للامتثال وتدمير كل الصواريخ التي تنتهك معايير المعاهدة لكن موسكو التي تمهلت في الرد رد وبشكل رسمي أعلنت هي الأخرى وتعليق العمل بالمعاهدة إلى حين توقف واشنطن عما سمتها بالخروقات الأميركية للاتفاقية خطوات انسحابية متبادلة تثير كثيرا من المخاوف من تبعاتها بعض المراقبين يرى أن الأمر قد يؤدي إلى سباق تسلح جديد ربما يكون أخطر من سابقه في ظل التطور التكنولوجي وصناعة الصواريخ ويتساءل آخرون عن مدى تأثير تلك التطورات بشكل مباشر أو غير مباشر على ملفات عالمية مثل الأزمة السورية ملتهبة أو القضية الفلسطينية التي فترى لهيبها عند أطراف كثيرة