بإصرار بوتفليقة على التمسك بالحكم.. ما مستقبل مظاهرات الجزائريين؟

04/03/2019
التغيير أم الاستمرارية تتأرجح الجزائر بين الخيارين الرئيس عبد العزيز بوتفليقة حسم أمره لن يفرط فيما يقول أنصاره إنه حقه في الترشح لولاية رئاسية خامسة فعل ذلك رسميا إذ أودع ملف ترشح باسمه لدى المجلس الدستوري وهذا إجراء بدا لأنصاره سليما لأنه لا نص قانونيا كما يقولون يلزم المرشح بالحضور شخصية ثمة من يرى أن الرئيس الجزائري المنتهية ولايته أدار ظهره الاحتجاجات الشارع ولكنك ستجد أيضا من يرى بأن ما عرضه في رسالة ترشحه التي تلاها مدير حملته الجديد جدير بالتوقف عنده تتحدث الرسالة بوتفليقة عن شعوره بآهات المحتجين كما قال ولا تتوقف عند ذلك فهي تعرض جملة من الخطوات بينها إعداد دستور جديد وإرساء نظام جديد بل وميلاد جمهورية ثانية أهم من ذلك ربما ما يعرضه الرئيس بوتفليقة في حال أعيد انتخابه من تنظيم انتخابات رئاسية مبكرة لن يترشح فيها وذاك اقتراع يحدد موعده مؤتمر حوار وطني شامل يناقش في الآن عينه إصلاحات سياسية واقتصادية واجتماعية كل ذلك في غضون عام واحد أي أن بوتفليقة الذي يحكم الجزائر منذ عام لن يكمل ولايته الخامسة إذا ظفر بها ومع الأهمية التي تنطوي عليها تلك التعهدات جميعها فإنها لم تمتص بعد كما يبدو غضب الشارع الجزائري في ولايات البلد المختلفة تتواصل الاحتجاجات الشعبية ستتخللها تظاهرات فئوية من الجامعيين والأطباء والمحامين والصحفيين كما تستمر الاحتجاجات الجزائري المهجر لاسيما في فرنسا وبريطانيا كلها ترفض عهدة خامسة محتملة للرئيس بوتفليقة الذي ينافسه على الرئاسة ما لا يقل عن عشرة مرشحين سيحسم المجلس الدستوري في أهليتهم في غضون عشرة أيام منهم يمثلون أحزابا ومنهم مستقلون أبرزهم كما بدا لمراقبين اللواء المتقاعد علي الظفيري المستجد على المشهد السياسي في الجزائر والواعد هو الآخر بإقامة جمهورية ثانية بالإضافة إلى وزير السياحة السابق عبد القادر بن جرينا وكذا عبد العزيز بلعيد الذي أسس جبهة المستقبل بعد خروجه من حزب جبهة التحرير الحاكم في الجزائر ولئن كان هؤلاء قد قرر المضي في الترشح فثمة من قيادات المعارضة من آثروا الخروج من السباق الرئاسي قبيل تأكيد ترشيح الرئيس بوتفليقة وبعده كذلك فعلت قبلا لويزة حنون زعيمة حزب العمال استجابة للحراك الشعبي وكذلك فعل غيرها لاحقا ومنهم عبد الرزاق مقري رئيس حزب حركة مجتمع السلم وكذا علي بن فليس رئيس وزرائه بوتفليقة ذات مرة ومنافسه الرئيسي في انتخابات فماذا عن انتخابات الثامن عشر من أبريل المقبل ملامح المشهد قبيل شهر ونصف من الموعد إصرار الرئيس على الترشح مع عرضه ترك منصبه بعد عام إذا أعيد انتخابه وفي المقابل إصرار الشارع الذي لا سلطة حتى للمعارضة عليه على رفض التجنيد للرئيس بقدر إصراره على سلمية حراكه