عـاجـل: مايك بنس: الاتفاق مع تركيا يقضي بوقف كل العمليات العسكرية في شمالي سوريا

الولايات المتحدة تخفض مستوى تمثيلها الدبلوماسي بفلسطين

04/03/2019
مائة وخمسة وسبعون عاما قدمت خلالها القنصلية الأميركية في القدس خدمات دبلوماسية وقنصلية للفلسطينيين سيغلق هذا المبنى الآن بقرار من الإدارة الأميركية التي أعلنت دمج الخدمات القنصلية وتحويلها إلى مبنى سفارتها الجديد في القدس خطوة تحمل موقفا سياسيا يقول الفلسطينيون إنه يمثل ذروة جديدة في العداء الأميركي للشعب الفلسطيني وقد اعتبرها البعض مسمارا أخيرا في نعش الدور الأميركي في عملية السلام عندما تقوم إدارة رايس ترمب بإلغاء القنصلية بالسفارة هي تقول أنها تقر قانون القومي العنصري الإسرائيلي الذي يقول إن حق تقرير المصير من النهر إلى البحر واليهود فقط وبالتالي الأقلية الفلسطينية لا تستحق أن يكون لها تمثيل في واشنطن فمنذ أن نقلت واشنطن سفارتها من تل أبيب إلى القدس في مايو أيار الماضي واعتبرت القدس عاصمة لإسرائيل قطعت السلطة الفلسطينية علاقتها مع أي مندوب رسمي أميركي بوصف الخطوة الأميركية محاولة لتصفية القضية الفلسطينية برمتها والضغط على الفلسطينيين للقبول بخطة سلام لم تعلن تفاصيلها بعد لكنها حسب التقارير الواردة بشأنها تعدهم بدولة ولا تعيد القدس لهم ولا تنصف قضيتهم استخدام أساليب الابتزاز والضغط ضد الفلسطينيين بشكل عام من أجل القبول بالخطة الأميركية أو على الأقل الصمت على تنفيذها على أرض الواقع وهذا ما نشهده من خلال الابتزاز المالي ولأن الفلسطينيين قالوا لا في وجه الإدارة الأميركية لم تتأخر العقوبات الاقتصادية أيضا حيث قطعت الإدارة الأميركية خلال العام الفائت دعمها المالي للمستشفيات الفلسطينية في القدس المحتلة وجمدت حصتها في تمويل وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين الأونروا وأنهت قبل أسابيع عمل المؤسسة الأميركية لدعم الشعب الفلسطيني تعتقد الإدارة الأميركية أن خطواتها هذه ستجلب الفلسطينيين إلى بيت الطاعة السياسية لكن الفلسطينيين يفضلون كما يبدو النأي بأنفسهم عن الوسيط الأميركي باعتبار أنه لم يعد نزيهة ويؤكدون أن ثوابتهم الوطنية والسياسية ليست محل مساومة أو الابتزاز إلياس كرام الجزيرة القدس الغربية