الحزب الحاكم بموريتانيا يدعم ترشح وزير الدفاع الغزواني للرئاسة

03/03/2019
اعتمدت الأغلبية الحاكمة في موريتانيا مرشحا وحيدا لها وأغلقت الباب أمام احتمال وجود مرشح آخر غير لوزير الدفاع محمد ولد الشيخ محمد أحمد الغزواني فقد قرر حزب الاتحاد من أجل الجمهورية الحاكم مساندته اللامشروطة له ووصفه برجل المرحلة بامتياز ودعا أنصاره إلى السعي لإنجاحه بنسبة كبيرة لكن ولد الغزواني وإن كان محسوبا على النظام لأنه تولى منصب قيادة أركان الجيش خلال فترتين رئاسيتين للرئيس المنتهية ولايته محمد ولد عبد العزيز وشاركهم انقلابين عسكريين ويحظى بدعمه فإنه نظم حفل ترشحه في احتفال قبل اعتماده من قبل الحزب الحاكم وفي غياب الرئيس نفسه ويرى مراقبون بتلك الخطوة إشارة إلى رغبته في الظهور باعتباره مرشح إجماع وطني لا امتدادا بالضرورة لحكم ولد عبد العزيز وقد قال في خطاب ترشحه إنه لا يزال هناك الكثير أمام البلاد لإنجازه وإن الطريق محفوفا بالتحديات والمخاطر والتعاون الغزواني الأحزاب السياسية وهيئات المجتمع المدني إلى الالتفاف حوله وحمل خطابه وعودا بالإصلاح والسعي للاستفادة الجميع من خيرات البلاد فهل هي انتقادات ضمنية لفترة حكمه لعبد العزيز لقد وفقت الأغلبية الحاكمة فيما لم تتوصل إليه المعارضة بعد فرغم اتفاق عدد من أحزابها على دخول السباق الرئاسي بمرشح واحد فإنها لم تعلن بعد عن اسمه بشكل رسمي بل إن اقتراحات بتقديم مرشح من خارج دائرة المعارضة تسببت في بعض الخلافات وربما أسهمت في تأجيل اتخاذ القرار وبينما المعارضة منهمكة في جبالها وجد خطاب ولد الغزواني آذانا صاغية لدى بعض رموزها الذين أعلنوا انسحابهم منها وانضمامهم إلى مشروعه وتبنيهم طرحه حتى قبل إعلان ترشحه رغم معارضتهم لنظام ولد عبد العزيز الذي يدعمه في خطوة يخشى أن تسهم في تصدع المعارضة وتفككها قبل الانتخابات سؤالان جوهريان يطرحهما الموريتانيون ما مدى إمكانية خروج ولد الغزوان من جلباب النظام الحالي ورئيسه واستقلاله في السياسة والمواقف خاصة وأن محمد ولد عبد العزيز قرر إيقاف المساعي الرامية إلى تغيير الدستور من أجل منحه فرصة الترشح لفترة رئاسية ثالثة وقرر عدم الاستمرار في الحكم أم أن التجربة الموريتانية الجديدة ستؤول إلى توريث السلطة للعسكريين في ثوب ظاهره مدني ديمقراطي