بيد الأشقاء.. اليمن من جنة إلى جحيم حي

26/03/2019
هي أطلال اليمن الذي كان سعيدا منذ الأزل بيد الأشقاء استحال إلى ركام ذلك البلد الذي كان جنة تفيد بالخيرات على ما حولها هذه المساكن المدمرة تحول ساكنوها لأرقام في سجلات النازحين التي تجاوزت ثلاثة ملايين إنسان تحول اليمن وفق وصف اليونيسيف إلى جحيم حي بفعل أربع سنوات من الحرب التي لم تتقلص تداعياتها الكارثية حتى لو توقفت من فورها لم يكن قتلى الحرب سوى إحدى نتائجها رغم أن بعض التقديرات بلغت بأعدادهم قرابة الخمسين ألفا فليس من بقي حيا بأسعد حظا ووصفت الحرب عبثية وليست آثارها كانت كذلك لكنها على العكس تركت بصمات غائرة لا تمحى من الجراح والعجز على أجساد الآلاف ومصائرهم تتحدث الأرقام عن ستين ألف جريح لن تستطيع أن تداوي قسما كبيرا منهم وقرابة مليونا محتاجين لرعاية صحية عاجلة لا تصلهم لخروج قرابة نصف المستشفيات والمرافق الصحية عن الخدمة بسبب القصف الجوي لطيران التحالف السعودي الإماراتي أو صواريخ الحوثيين حتى بات جرحى الحرب ورقة مساومة على موائد المفاوضات الفاشلة مستقبل اليمن محفوف بالمخاطر بسبب المرض والجوع والحرمان من التعليم ثلثا المناطق في البلاد على حافة المجاعة بسبب منع دخول المساعدات الغذائية بالمائة من السكان بحاجة لمساعدات غذائية عاجلة أطفال اليمن هم الخاصرة الأضعف في هذه المأساة قرابة خمسة وثمانين ألف طفل ماتوا جوعا أو تأثرا بأمراض كان يمكن تفاديها بسهولة كالكوليرا لو توفرت المساعدات فضلا عن ضحايا المعارك والقصف مليون طفل دون الخامسة يعانون من سوء التغذية الحاد ومن سلم من الموت والمرض والجوع فلا أفق واضحا لمستقبله فالأمم المتحدة تقدر عدد الأطفال في سن الدراسة بسبعة ملايين من هؤلاء أكثر من مليوني طفل غير مدرجين في العملية التعليمية بسبب تدمير المدارس أو تحول بعضها إلى مراكز إيواء النازحين أو معسكرات للمقاتلين في هذا الصدد تقول اليونيسيف إن مدرسة خرجت من الخدمة في عموم اليمن لا تبدو تداعيات المأساة الأسوأ في العالم قابلة للإحاطة والحصر الدقيق فلا يزيدها مرور الوقت إلا تفاقما على كل الأصعدة ولا يكاد يرى مخرجا من هذه الأزمة التي تدق الآن الساعات الأولى من عامها الخامس