النواب الأردني يطالب بإلغاء صفقة الغاز مع إسرائيل

26/03/2019
أن يصبح الغاز احتلالا فلأنه يستورد من إسرائيل ولأن للأردنيين قضية لم تحل بعد على الضفة الغربية من النهر هناك القدس وعلى أسوارها استشهد أردنيون تذكرهم العاهل الأردني قبل أيام في لقاء عقد في مدينة تعرف بأنها مدينة الجيش وفيها قال الرجل إنه لن يغير موقفه أبدا من القدس عموما وليس فقط من المقدسات الإسلامية فيها الغزو الإسرائيلي أصبح وراء ظهر الأردنيين فثمة ما هو أخطر تخشاه النخبة في عمان وهو الذي ألجأ السلطات الأردنية إلى تل أبيب أصلا إنه الخذلان كما يقول بعضهم وقد جاء من أشقاء عرب أصبحوا يتدافعون ويهرولون نحو نتنياهو هل أصبح ظهر الأردنيين مكشوفا الرواية الشائعة في عمان أن البلاد تعاقب وأنه يراد لها أن تركع ولا بأس من أن تنبطح وأن ترضخ لما تريده إسرائيل وإلا فإن ثمة تسابقا من تحت الطاولة وهو جدي وشرس لسحب الوصاية على المقدسات الإسلامية في القدس من الأردن وقد حدثت بحسب هؤلاء محاولة ربما كانت خجولة في اجتماع عربي عقد قبل نحو أسبوعين وشهد يدعو لإضافة بعض الدول العربية لتلك الوصاية وهي تحديدا السعودية غزوا إسرائيل احتلال إذن في رأيهم رائحته تفوح في اجتماعات عربية أخرى خلف ستار بواشنطن لدفع الأردن لرفع يديه استسلاما إذا أراد أن يخرج من أزمته وإلا فالحصار هو الحصار فما هو الحل إذن الحلول شحيحة ومتعثرة ولكن لا بأس من تنويع الخيارات بدل الارتهان إلى محور معين لطالما رأى الأردن بمكوناته وخاصة السعودية العمق الأكثر أمنا الأشقاء الذين لن يخذلوه بعد أن وقف معهم طويلا وحارب في معاركهم يعيد الأردن إطلاق علاقاته وضبطها مع بغداد تصبح علاقاته أكثر دفئا مع تركيا وقطر وكلتاهما أقرب إلى موقفه من القدس ممن سماهم العاهل الأردني الآخرين كما أنه يوثق علاقاته مع الفلسطينيين كعلاقة مصير مشترك واحد ووحيد وفوق كل هذا وإزاء خطورة ما يقول البعض إنه تآمر يتوحش ضد عمان يلجأ الأردن إلى البرلمان لينفس ويوصل الرسائل في إحدى الجلسات كاد نواب أن يذكروا بالاسم الدول التي قالوا إنها تتآمر على الوصاية الهاشمية في القدس لاحقا يطالب مجلس النواب نفسه بإلغاء اتفاقية الغاز مع إسرائيل مما يعني أن عمان تقول لذلك المعسكر دون غيره إنها لا تريدهم ومن يغازلون أي إسرائيل وإنها لن تتراجع هذه المرة وبحسب نخب أردنية فإن الملك عبد الله أبلغ الأميركيين أنفسهم بأن لديه خطوطا حمراء لن يسمح لأحد بالقفز من فوقها سواء تمثل ذلك في الخطة الأميركية المفترضة للحل في الشرق الأوسط أو في علاقات عمان ببعض دول الجوار وإنه لا تسامح غفران في ملف الأردن الأكبر ورأسماله الرمزي الأكثر أهمية وهو المقدسات الإسلامية في القدس فالبلاد والنخبة الحاكمة نفسها ترتبطان وجوديا وعلى صعيد المفهوم الشرعية السياسية والدينية بهذا الأمر أي مسعى للدخول على الخط عدوان لن يمر تماما كالغاز الذي يصبح احتلالا والدعم الذي وعد به فيتحول إلى وسيلة ضغط كلاهما سيجابهون بالرفض كما يقول الأردنيون في البرلمان كما في الشارع والاجتماعات المغلقة هنا أو هناك