ما هو الاكتناز القهري؟ وكيف نتخلص منه؟

25/03/2019
تريليون وثلث تريليون دولار أنفقت على الدعاية التجارية العالمية خلال عام 2018 ليتفاقم هوس الناس بحشد منازلهم بالكماليات قد يكون السواد الأعظم منها بلا قيمة عملية حقيقية أو هكذا يرى الملايين من أنصار نظرية حياتية رائجة في الغرب هذه الأيام هذه النظرية مستوحاة أصلا من الفن التشكيلي وتدعى نظرية المينيماليس والأغنية التبسيطية أي جعل الحياة من حولنا أكثر بساطة أنصار هذه النظرية يرون أن جوهر الحرية الحقيقية يقضي بضرورة التخلص من سرعة التملك التي تفاقمها الدعاية التجارية ووصل الأمر إلى حد قيام الكثير من هؤلاء بالتخلص من معظم ما يمتلكونه في منازلهم والاكتفاء بالأغراض الأساسية فقط ويقول هؤلاء إن هذا الأمر يجعلهم يشعرون بالتحرر من هواجس المقارنة مع الآخرين ومن ثقافة الاستهلاك المرضي فالدعاية التجارية تجعلنا نعطي قيمة أكبر من اللازم للأشياء التي نملكها على حساب أمور أخرى أكثر أهمية مثل الصحة والعلاقات الاجتماعية والنضج النفسي والاجتماعي والمهارات الخاصة كما يقول أصحاب تلك النظرية فالمنطق العملي يشي بأن كل الأشياء التي نشتريها وكانت رائعة وبراقة بالأمس لا تلبث أن تصبح عادية بعد فترة وتذهب نشوة اقتنائها فماذا لو حاولنا أن تكون منازلنا بسيطة ومنظمة على الأقل حتى يستطيع الهواء أن يتحرك بحرية في أرجائها فالمال حسب هؤلاء قد يشتري الراحة وليس سعادة لأنه يفاقم سهوة استحواذ قد لا تنتهي