لماذا يتم تعيين محقق خاص في القضايا بأميركا؟

25/03/2019
يتمتع المحقق الخاص الذي يمارس نفس الصلاحيات القانونية التي يمتلكها المدعون العامون العاديون باستقلالية تحمي تحقيقاته من تأثيرات سياسية ويهدف تعيين محقق خاص أو مستقل كما كان يطلق عليه سابقا إلى تجنب تضارب المصالح أو تعرض المدعين العامين التابعين لوزارة العدل إلى ضغوط من رؤسائهم المباشرين أو من الرئيس نفسه ويعود تعيين أول محقق خاص إلى عام 1875 أما أحدث المحققين الخاصين فهو روبرت مولر الذي عين منذ عامين للإشراف على التحقيق في مزاعم حصول تخابر بين روسيا والحملة الانتخابية للرئيس دونالد ترمب وهو التحقيق الذي قال عنه ترمب إنه غير دستوري وتسيره دوافع سياسية ذات الاتهامات وجهت أواخر تسعينيات القرن الماضي للمحقق المستقل كانت ستار الذي أشرف على التحقيق في قضية وايتووتر العقارية ضد الرئيس بيل كلينتون قبل أن تنتهي تحقيقاته بتفجر ما عرف بفضيحة مونيكا جيت التي كادت أن تودي برئاسة كلينتون لولا تصويت مجلس الشيوخ ضد عزله من منصبه عام برز اسم المحقق باتريك فيتزجيرالد الذي ذاع صيته إبان الحرب التي شنها الرئيس الأسبق جورج بوش الابن على العراق قضية انطلقت بعد تسريب اسم عميلة وكالة المخابرات العامة فاليري بليم ويلسون إلى الصحافة وهي القضية التي انتهت باستقالة وإدانة سكوتر ليبي الذي كان يشغل منصب مساعد نائب الرئيس لشؤون الأمن القومي ما جعل منه أسماء موظف في إدارة أميركية تتم إدانته منذ جون بوينر ديكستر مستشار الرئيس رونالد ريغان للأمن القومي والذي أدين في القضية التي اشتهرت باسم إيران كونتراغيت وتبقى أشهر القضايا التي لجأت فيها مسؤول وزارة العدل الأميركية إلى تعيين قضاة ومحققين مستقلين هي ما يعرف تاريخيا بفضيحة ووترغيت التي اضطر في أثرها الرئيس ريتشارد نيكسون إلى تقديم استقالته لتفادي عزله من قبل الكونجرس