هل تسد خارطة طريق المعارضة الفراغ الرئاسي بالجزائر؟

24/03/2019
لا شيء يكسر عزيمته رحيل الرئيس ومحيطه ورموز حكمه مطلب لا يتنازل عنه هذا الحراك الشعبي السلمي نظريا السلطة في الجزائر صارت ترحب بالتغيير لكنها تريد أن تكون هي من يمليه تبدو في نظر متابعين كمن يراهن على كسر شوكة الحراك أو اختراقه أو فقط على كسب مزيد من الوقت لكن دائرة الوقت تضييق على سلطة بدت في أزمة وكذلك هو الموقف الدستوري والقانوني في البلد دستور البلد الذي خرجت قرارات الرئيس بوتفليقة عن شرعيته ولا المؤسسات القائمة قادرة على تجاوز هذا الوضع المتأزم الثامن والعشرون من إبريل وانتهت ولاية الرئيس عبد العزيز بوتفليقة فسيشغل منصبه وتدخل الجزائر فراغا دستوريا غير مسبوق لأية حلول ممكنة السلطة التي بدت عليها ملامح الوهن والارتباك السياسي لم تبد تراجعا عن خيار التمديد سنة للرئيس كما تقترح الرسالة المنسوبة إليه المضي في ذلك الخيار بتشكيل حكومة نور الدين بدوي وإن بوجوه قديمة سيعني صما للآذان عن أصوات الملايين التي تملأ الشوارع كل جمعة أحد السيناريوهات إذن هو التمسك بخارطة الطريق المنسوبة إلى الرئيس بوتفليقة رغم الرفض الشعبي لها لكن مع من سيجري التفاوض والسلطة تستجدي الحراك إفراز متحدثين باسمه كي تحاورهم وتشركها في حكومة تكنوقراط أو ربما لتستلهم كما يحذر الجزائريون بالإمكان أيضا تفعيل المادة من الدستور التي تنص على تولي رئيس مجلس الأمة مهام رئيس الدولة إذا استحال عليه ذلك بسبب المرض المدة أقصاها يوما تنظم خلالها انتخابات رئاسية استقالة الرئيس مع تفعيل مادة الدستور ذاتها سيناريو آخر مطروح إذا استقال بعد انتهاء ولايته الحالية أو أعلنها قبل ذلك فقد يفضي ذلك إلى انفراجة في الأزمة غير أن كثيرين لا يرجحون هذا الخيار بسبب ما بدا لهم من إصرار محيط الرئيس على إكمال عهدته الرابعة حتى يومها الأخير فماذا عن صوت الشعب بالنسبة له الحجر الأساس في بناء مرحلة انتقالية هو ذهاب رموز السلطة كلهم إلى غير رجعة وبازدياد الضغط يأمل محتجون في أن يتحقق ذلك الرحيم ويأملون في أن يبرز منهم قادة يتمتعون بخبرة كافية ودعم واسع النطاق أنهم واعون كما اتضح بوجود محاولات لاختراق الحراك أو ركوب موجته أما المعارضة التقليدية التي تحاول اللحاق بحراك الشارع ولا تزعم تمثيله فتبادر إلى اقتراح حل للخروج من الأزمة السياسية خريطة طريقها البديلة تتضمن فترة انتقالية لا تتجاوز مدتها ستة أشهر خلالها تنقل صلاحيات الرئيس المنتهية ولايته إلى هيئة رئاسية استنادا إلى الشرعية الشعبية ستعمل على تشكيل حكومة لتصريف الأعمال وإنشاء هيئة مستقلة لمراقبة الانتخابات إضافة إلى تعديل قانون الانتخاب