عـاجـل: قائد ما تعرف بقوات سوريا الديمقراطية: علينا الاختيار بين تقديم التنازلات وبين تعرض شعبنا للإبادة وسنختار الحياة

عُمان وجيبوتي توقعان اتفاقية تعاون إستراتيجي في مجال الموانئ

24/03/2019
عمان موجهة شطر القرن الإفريقي حيث يحتدم هناك ويتصاعد التنافس الدولي والإقليمي وجيبوتي هي الوجهة والقصد وفيها ولدت اتفاقية تعاون إستراتيجي تمكن عمان من الاستثمار في موانئ جيبوتي وتشغيلها وإدارتها فقد وقع صندوق الاحتياطي العام العماني والمناطق الحرة الجيبوتية الاتفاقية التي تضمنت تطوير ميناء دورالي أحد أهم الموانئ في القرن الإفريقي وهكذا سيملأ الاستثمار العماني في جيبوتي الفراغ الإماراتي الذي بدا احتلالا يرتدي ثوب الأعمال وتعود هذه القصة إلى فبراير شباط من العام الماضي حينها اكتشفت جيبوتي ملاحق سرية للاتفاق المبرم مع شركة موانئ دبي العالمية لتشغيل موانئها لمدة خمسين عاما انتزعت هذه الملاحق من المفاوض عن دولة جيبوتي بإغراءات مادية ورشى ودفعت خسارة أبو ظبي إطلالة حيوية على باب المندب في جيبوتي إلى التحول إلى إريتريا وانتزعت منها على ما يبدو ما عجزت عن انتزاعه من جيبوتي وهو بعبارة أوضح احتلال مساحة من القرن الإفريقي تحت لافتة الاستثمار وتسخيرها لمآرب عسكرية وسياسية تعزز نفوذها في المنطقة وهذا ما كشف عنه تحقيق بثته الجزيرة بعنوان حرب الموانئ في برنامج المسافة صفر كشف التحقيق الذي استند إلى تحليل خبراء صور أقمار صناعية أن الإمارات لم تقم بأي إنشاءات لتطوير ميناء مدينة عصب بل حولته إلى ثكنة عسكرية تتضمن سجونا سرية لتكون حديقة خلفية لحربها في اليمن وقد أنكرت أسمر بطبيعة الحال تحقيق الجزيرة جملة وتفصيلا في بيان رسمي لوزارة الإعلام الإريتري ويبدو أن جيبوتي متصالحة مع ذاتها ومع مصالحها لأنها تعي على الأرجح أنها حجر الزاوية في منطقة القرن الإفريقي وأن موانئها مرشحة لتكون واحدة من أهم منصات التجارة في المنطقة لذا فهي تبحث في هذا الصدد عن مكاسب إستراتيجية طويلة الأمد وعلى هذا الأساس فإن جيبوتي وعمان على ما يبدو كل واحدة منهما تبحث عمن ضالتها عند الأخرى فكلاهما تنظر إلى هذا الاستثمار بعين التنمية إلا أن مسقط أيضا تبدو للمتغيرات حولها وتسعى للحيلولة دون تحول حيادها إلى عزلة سياسية واقتصادية وذلك بسبب ارتدادات الأزمة الخليجية للنفوذين الإماراتي والسعودي في البحرين البحر الأحمر وبحر العرب مجلة فورن أفيرز الصادرة عن مجلس العلاقات الخارجية أعرق المنظمات الأميركية لتحليل الوضع السياسي العالمي انطلقت من السباق الخليجي في منطقة القرن الإفريقي ووصفته بالنهم داعية إلى ممارسة الصبر والتمنع عن نقل الخلافات الخليجية إلى ما وصفتها بالبيئة وقد يكون هذا الوصف دقيقا نظرا إلى تحول سياسي داخلي في دول القرن الإفريقي هو الأشمل منذ ثلاثة عقود وازدحام القواعد والمصالح الأميركية والفرنسية والإيطالية واليابانية والتركية والإيرانية وقريبا الروسية