الحكومة البريطانية تشن حربا إلكترونية على جماعات اليمين المتطرف

24/03/2019
لم يكن من السهل على هذا البريطاني الخمسيني ترك رابطة الدفاع الإنجليزي اليمينية المتطرفة التي كان ناشطا فيها لنحو عقدين فقد يتطلب الأمر أن تتصدى له نساء بيض أثناء إحدى المظاهرات ليدرك خطرا الأيديولوجية السامة التي انغمس فيها كانت أول مرة أرى فيها نساء مثل والدتي يتظاهرن ضدنا وبصقن في وجهه ووصفني بالنازي صدمت بشدة فقاومت أفكاري وجدت أن الناس يصفونني بالنازي لأنني ربطت اسمي بجماعات عنصرية متطرفة كان الأمر مخيفا ولم يكن الهروب من اليمين المتطرف هينا هذه مظاهرة في بلدة لوتن التي شارك فيها إلى جانب مئات من أعضاء الرابطة احتجاجا على ما يعتبرونه أسلمة لبريطانيا يقول إن الجماعات المتطرفة استغلت تدهور الأوضاع الاقتصادية والتحولات الاجتماعية الناجمة عن الهجرة لاستقطاب مؤيدون جدد لكن اليمين المتطرفة ما كان لينمو وبهذه السرعة لولا وسائل التواصل الاجتماعي التي عادت إلى قفص الاتهام بعد مذبحة كريستشرتش التي يخشى البريطانيون من أن يكون لمنفذها علاقة باليمين المتطرف في بريطانيا يقر كثير من المسؤولين البريطانيين بأن خطر اليمين المتطرف أصبح أعظم من خطر التطرف الإسلامي أمر دفع الحكومة إلى شن حرب إلكترونية على هذه الجماعات وانضمت أجهزة الاستخبارات إلى التحقيق في أنشطتها اليمين المتطرف بدأ منذ فترة استخدام الإنترنت للترويج بشائعاته وأيضا للتفاعل مع آخرين والتحريض على العنف ولكن الجديد هو أنه بدأ يتبنى نفس الطرق التي أبدع فيها تنظيم الدولة منذ سنوات وهناك تشابه في كيفية استخدام منصات التواصل الاجتماعي لاسيما التي يستخدمها الإرهابيون والمتطرفون وتشير إحصاءات بريطانية إلى أن عدد اليمينيين المتطرفين الذين أحيلوا إلى برنامج بريفنت الحكومي لمنع التطرف زاد بأكثر من 35 في المائة العام الماضي أرقام يخشى كثيرون من احتمال تصاعدها إذا لم تأخذ الحكومة خطر اليمين المتطرف على مأخذ الجد مينا حربللو الجزيرة لوتن شمالي لندن