ترقب وقلق بأميركا في انتظار إعلان نتائج تحقيق مولر

23/03/2019
يشبه الموقف أيام الانتخابات لكن الترقب في واشنطن هذه الأيام ليس طوقا لمعرفة اسم الرئيس بل لمعرفة حقيقة شبهة تورطه وحملته مع الروس بما أوصاله قبل عامين ونصف العام إلى البيت الأبيض عامان إلا شهرين من التحريات الحساسة والمعقدة في تلك المزاعم يطويها المحقق الخاص روبرت مولر صارت خلاصاته بين يدي وزير العدل واليوم يؤكد امتلاكه صلاحية انتقاء أجزاء من التقرير ليطلع عليها الكونغرس وبأنه سيقرر إذا شاء وضع التفاصيل كاملة في متناول الأميركيين جميعا نحو ذلك يدفع المشرعون من الآن لاسيما منهم الديمقراطيين ذوي الأغلبية في مجلس النواب والقادرين على استدعاء المحقق مولر إلى جلسة استماع علنية تحت القسم ليكشف ما انتهت إليه تحقيقاته لا يستبق الديمقراطيون الأحداث وإن كانوا يتأهبون لمعركة سياسية مع البيت الأبيض يقولون إنه لا أحد فوق القانون وإن عدم الإفصاح عن نتائج عمل فريق مولر سيثير أسئلة عما يراد إخفاؤه كما يطالبون بعدم إطلاع ترمب على نتائج التقرير مسبقا قبل نشرها على الملأ في الظاهر حتى الرئيس الأميركي لا يمانع نشر تلك النتائج وإن كان يصف التحقيق برمته بالهراء ويواصل محاولات التشكيك في نزاهة المحقق مولر وربطه بالديمقراطيين فماذا يمكن أن يكتشفها الأميركيون والعالم يتضمن التقرير حديث الشهود السري لهيئة المحلفين أثناء التحقيقات وكذا نتائج تحريات مكتب التحقيقات الفيدرالي التي ستكون تحت طائلة السرية نذكر أن مهمة المحقق الخاص روبرت مولر وفريقه هي التقصي فيما إذا كان أحد من فريق حملة الرئيس دونالد ترامب قد تآمر مع الروس في التدخل بانتخابات وفيما إذا كان الرئيس الأميركي قد قام بما يؤدي إلى عرقلة سير العدالة في هذا الشأن والتقى المحققون كما نعلم اتصالات عديدة بين الروس وأفراد مقربين من الرئيس ترمب وجرى توجيه اتهامات لعدد من أقرب مساعديه لم تشمل شبهة التدخل الروسي في انتخابات الرئاسة الأميركية ووفقا للتسريبات أولية فإن المحققة مولر الذي يعيب عليه البعض عدم إصراره على استنطاق الرئيس لن يواجه أي اتهامات إضافية في القضية لذلك يتساءل قانونيون عما إذا كان تقرير مولر بما يعرضه من وقائع وشهادات يمكن أن يؤسس لقضية جنائية بالنسبة للسياسيين هي الخشية من أن الالتفاف سيحدث على مخالفات كبيرة تكون قد وقعت في محيط الرئيس بدا مطمئنا وإن حذر من أن التقرير لم يفجر فضيحة كبرى لكن حتى لو لم يفعل فإن ترمب لا يزال يواجه تحقيقات من المدعي العام في نيويورك في قضية محاولته إسكات فنانتين للتأثير على نتائج الانتخابات الرئاسية التي فاز بها أما التحقيقات والمحاكمات الفيدرالية في نيويورك وواشنطن وولاية فرجينيا فلن تتوقف بانتهاء مهمة مولر إنها تتعلق بأعمال ترامب وشركاته وقروضه المالية وتلك في اعتقادي قانونيين قد تكون من الناحية الجزائية اكثر خطورة