بعد تعليق الحملة الأمنية.. اشتباكات تعز تتجدد وإعدامات ميدانية

23/03/2019
معركة تحرير ثانية تخوضها مدينة تعز اشتباكات هي الأعنف منذ طرد جماعة الحوثي من المحافظة هذه المرة لضبط من تصفهم الحكومة اليمنية بجماعات مسلحة متهمة بارتكاب اغتيالات لجنود وضباط في الجيش الوطني ليتحدثوا يمنيون من داخل تعز عن عمليات تعبئة عسكرية في المدينة تنذر بتوسع المعارك خلال الأيام القادمة وتحظى الحملة الأمنية بغطاء شعبي مرده إلى حالة الانفلات الأمني التي سادت المحافظة خلال الأعوام الماضية فقد قسمت تعز إلى مربعات أمنية ما بين الجيش الوطني ومليشيات مسلحة أبرزها ميليشيا أبو العباس المحسوبة على دولة الإمارات بعد يومين فقط من بدء الحملة الأمنية يأمر محافظ تعز بتعليقها ويخير كتائب أبو العباس بين عملية عسكرية لن تتوقف إلا بإخراجهم من المدينة أو التقيد بشروط وقرارات الحملة الأمنية وأبرزها تسليم المطلوبين أمنيا وسحب المسلحين ورفع نقاط التفتيش التابعة للكتائب من مدينة تعز أواخر 2016 استعاد الجيش الوطني والمقاومة السيطرة على تعز من جماعة الحوثي لكن وبمجرد طرد الحوثيين من المحافظة دخلت تعز في دوامة عنف ثانية عنوانها الانفلات الأمني وعمليات الاغتيال إذ شهدت مسلسل اغتيالات تجاوز مائتي قتيل لقادة في الجيش والمقاومة الشعبية والسياسيين ونشطاء ومليشيا أبو العباس هي المتهم الأول في نظر أطراف داخل اليمن بالوقوف وراء عمليات الاغتيال وإشاعة الفوضى الأمنية في تعز إذ يرى كثير من اليمنيين أن كتائب أبو العباس إنما تنفذ أجندة دولة الإمارات القائمة على إشاعة الانفلات الأمني وتكبيل السلطة الشرعية اليمنية في المناطق المحررة ما يهيئ لفرض سلطة موازية للدولة تماما كما يحدث في عدن العاصمة السياسية لليمن التي أصبحت أكبر المدن اضطرابا وعنفا ويتخوف بعض اليمنيين من أن تلقى الحملة الأمنية لاستعادة سلطة الدولة في تعز مصير سابقاتها فقبل عام تقريبا أطلق محافظ تعز السابق عملية أمنية مشابهة قيل حينها إنها بهدف بسط السلطة الشرعية في تعز واستعادة مؤسسة المدينة من قبضة الجماعات المسلحة وأيضا لوضع حد لمسلسل الاغتيالات لكن الحملة ما لبثت أن توقفت بشكل مفاجئ بناء على توجيهات عليا لإفساح المجال للمفاوضات مع كتائب أبو العباس أفضت إلى اتفاق ظل حبرا على ورق دخلت تعز بعده مرحلة حالكة من الانفلات الأمني والإعدامات الميدانية