رغم المعارضة الدولية.. ترامب متمسك بقراره اعتبار الجولان إسرائيلية

22/03/2019
ما يريده نتنياهو يحدث ولو بعد حين هذا ما بات حقيقة في عهد ترمب على الأقل ينظر نتنياهو هنا قبل شهور إلى الجانب الآخر من الحدود أمامه تمتد سهول هضبة الجولان الخصيبة فيحدد من يمس بها ويتعهد بأن تبقى لإسرائيل إلى الأبد وما هي إلا شهور حتى أقطعه إياها الرئيس الأميركي لقد آن الأوان كي تعترف واشنطن بسيادة تل أبيب على الجولان شكرا أميركا يرد نتنياهو فلقد فعلها الرئيس مجددا أولا باعترافه بالقدس عاصمة لإسرائيل والثانية بمنحه غطاءا سياسيا الجولان وهذا قرار اتخذته الحكومة الإسرائيلية عام 81 من القرن المنصرم وقد جاء تأييده أميركيا بحسب ترمب متأخرا كثيرا لكن خطوة كتلك التي اتخذها ترامب لا يمكن عزلها عن سياق أعرض تتحركوا فيه فالرجل الذي يكرس نفسه بوصفه أكثر الرؤساء الأميركيين ولاء لتل أبيب على الإطلاق يقدم إسرائيل على ما سواها في منطقة يفترض أنها تعد بحلفاء آخرين يبذلون له المال والولاء بسخاء فيرد عليهم بمزيد من الإذلال والانحياز لإسرائيل وانحياز رأى فيه وزير الخارجية الأميركي ما يشير إلى أن ترامب مبعوث عناية إلهي خاص لإسرائيل أرسله ربه لإنقاذ الشعب اليهودي لكن ثمة ما هو قانوني وسياسي أي أرض هنا لدى الرئيس التركي كما لدى الاتحاد الأوروبي وروسيا وكثير من الدول الكبرى في العالم من فرنسا إلى ألمانيا فقرار ترامب الذي لم يوقع بعد انتهاك للقانون الدولي لن يحظى بالاعتراف فهو بحسب كثيرين تغيير جيوسياسي كبير ومفاجئ ويكاد يكون صاعقا منطقة قد تشهد تغييرات مؤلمة في الخرائط وأنظمة الحكم وهو أقرب إلى الزلزال الذي قد يأتي على ما تبقى من شرعيات دولية في مقاربة أوضاع هذه المنطقة لقد احتلت المرتفعات عام وتشملها قرارات دولية باعتبارها أراضي محتلة ولم يسبق لأي من دول العالم اعترفت بسيادة إسرائيل عليها لكن غلو نتنياهو مسنودا بدعم غير مشروط من ترامب والتراجع المهين في مواقف العرب وأوضاع مؤسساتهم وامتهانهم لواشنطن أغرى بخطوة مهينة أخرى بعد الاعتراف بالقدس عاصمة لإسرائيل لكن أين الأسد صاحب البيت المفترض مما يحدث لقد تركها كما أخذها من والدي أكثر الجبهات أمن لإسرائيل فما أطلقت رصاصة منها باتجاه تل أبيب بل وحدث الأسوأ حينما أجبر الرئيس الممانع شعبه على اللجوء والنزوح ومنهم من سعى وحاولوا الوصول إلى الجولان تحت الحراب الإسرائيلية هربا من براميل نظامه وصواريخه فبدا المشهد مأساوي بامتياز الجنود الإسرائيليون هنا في مكان أعلى يتعاطفون مع النازحين السوريين الذين ألقي بهم هناك في منحدر لكن التعاطف الشكلية لم يدفع هؤلاء للسماح للنازحين بأن يتمتعوا حتى بحماية العدو فرارا من رئيس إنه في مهمة أخرى ليست الجولان على سلم أولوياتها وتلك هي أن يبقى حتى لو قتل مليون من شعبه وشرد وهجر نحو نصف عدد السكان ليظهر آخر الأمر مبتسما جنوده شاكرا إياهم على ما فعلوا لقد انتصرنا على الشعب أو هذا وذاك كاف ليرضى الرئيس وربما لينام ليله طويلا